( الوائدة والموؤودة في النار ) وأد بنته يئدها وأدا فهي موءودة إذا دفنها في القبر وهي حية .
وهذا كان من عادة العرب في الجاهلية خوفا من الفقر أو فرارا من العار قال القاضي : كانت
العرب في جاهليتهم يدفنون البنات حية ، فالوائدة كان في النار لكفرها وفعلها ، والموؤودة فيها
لكفرها . وفي الحديث دليل على تعذيب أطفال المشركين ، وقد تؤول الوائدة بالقابلة لرضاها
به ، والموؤودة بالموؤدة أبو لها وهي أم الطفل فحذفت الصلة ، كذا في المرقاة . وقال في السراج
المنير ما محصله : إن سبب هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن امرأة وأدت بنتا لها فقال :
" الوائدة والموؤودة في النار " فلا يجوز الحكم على أطفال الكفار بأن يكونوا من أهل النار بهذا
الحديث لأن هذه واقعة عين في شخص معين انتهى ( قال يحيى بن زكريا ) أي ابن أبي زائدة
( فحدثني أبو إسحاق ) يعني السبيعي ( بذلك ) أي الحديث المذكور .
والحديث سكت عنه المنذري .
عون المعبود — صفحة 322
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٢٢