قال شمس الدين ابن القيم : سبب اختلاف العلماء في معنى الفطرة في هذا الحديث أن
القدرية كانوا يحتجون به على أن الكفر والمعصية ليسا بقضاء الله بل مما ابتدأ الناس إحداثه ،
فحاول جماعة من العلماء مخالفتهم بتأويل الفطرة على غير معنى الإسلام ولا حاجة لذلك ،
لأن الآثار المنقولة عن السلف تدل على أنهم لم يفهموا من لفظ الفطرة إلا الإسلام ولا يلزم من
حملها على ذلك موافقة مذهب القدرية ، لأن قوله فأبواه يهودانه الخ محمول على ذلك يقع
بتقدير الله تعالى ، ومن ثم احتج عليهم مالك بقوله في آخر الحديث " الله أعلم بما كانوا
عاملين " كذا في فتح الباري .
والحديث سكت عنه المنذري .
( قال هذا عندنا حيث أخذ الله العهد الخ ) حاصله أن المراد بالفطرة عند حماد بن سلمة
الإقرار الذي كان يوم الميثاق .
والحديث سكت عنه المنذري .
عون المعبود — صفحة 321
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٢١