تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
قال شمس الدين ابن القيم : سبب اختلاف العلماء في معنى الفطرة في هذا الحديث أن القدرية كانوا يحتجون به على أن الكفر والمعصية ليسا بقضاء الله بل مما ابتدأ الناس إحداثه ، فحاول جماعة من العلماء مخالفتهم بتأويل الفطرة على غير معنى الإسلام ولا حاجة لذلك ، لأن الآثار المنقولة عن السلف تدل على أنهم لم يفهموا من لفظ الفطرة إلا الإسلام ولا يلزم من حملها على ذلك موافقة مذهب القدرية ، لأن قوله فأبواه يهودانه الخ محمول على ذلك يقع بتقدير الله تعالى ، ومن ثم احتج عليهم مالك بقوله في آخر الحديث " الله أعلم بما كانوا عاملين " كذا في فتح الباري . والحديث سكت عنه المنذري . ( قال هذا عندنا حيث أخذ الله العهد الخ ) حاصله أن المراد بالفطرة عند حماد بن سلمة الإقرار الذي كان يوم الميثاق . والحديث سكت عنه المنذري .