الفرج الحرام ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل عن القضاء فيمن حارب فقال من سرق وأخاف
السبيل واستحل الفرج الحرام فاصلبه انتهى .
قال المنذري : وأخرجه النسائي .
( عاتبه الله في ذلك ) وأخرج ابن جرير عن الوليد بن مسلم قال : ذكرت لليث بن سعد ما
كان من سمل رسول الله صلى الله عليه وسلم وترك حسمهم حتى ماتوا ، فقال سمعت محمد بن عجلان يقول
أنزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم معاتبة في ذلك وعلمه عقوبة مثلهم من القطع والقتل
والنفي ولم يسمل بعدهم غيرهم . قال وكان هذا القول ذكر لابن عمر . فأنكر أن تكون نزلت
معاتبة وقال بل كانت عقوبة ذلك النفر بأعيانهم ثم نزلت هذه الآية في عقوبة غيرهم ممن حارب
بعدهم فرفع عنه السمل انتهى .
قال المنذري : حديث أبي الزناد هذا مرسل وأخرجه النسائي مرسلا .
( كان هذا قبل أن تنزل الحدود ) قال النووي قال القاضي عياض رحمه الله واختلف
العلماء في معنى حديث العرنيين هذا ، فقال بعض السلف كان هذا قبل نزول الحدود وآية
المحاربة والنهي عن المثلة وهو منسوخ وقيل ليس بمنسوخ ، وفيهم نزلت آية المحاربة ، وإنما
فعل النبي صلى الله عليه وسلم بهم ما فعل قصاصا لأنهم فعلوا بالرعاة مثل ذلك ،
وقد رواه مسلم في بعض طرقه ورواه ابن إسحاق وموسى بن عقبة وأهل السير
والترمذي ، وقال بعضهم النهي عن المثلة نهي تنزيه ليس بحرام انتهى . ( يعني حديث أنس )
هذا تفسير لقوله هذا من بعض الرواة . والحديث سكت عنه المنذري .
عون المعبود — صفحة 19
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٩