والحديث دليل على أن فعل المثلة منسوخ ( ولم يذكر من خلاف ) إلا قوله إلا في حديث
حماد بن سلمة ) هذه العبارة لم توجد إلا في بعض النسخ ، ولفظ من خلاف ثبت في رواية
الترمذي وغيره أيضا كما صرح به الحافظ .
( أغاروا على إبل النبي صلى الله عليه وسلم ) أي نهبوها ( مؤمنا ) حال من راعي النبي صلى الله عليه وسلم وكان اسمه يسار
( وسمل أعينهم ) قال النووي : معنى سمل باللام فقأها وأذهب ما فيها ، ومعنى سمر كحلها
بمسامير محمية ، وقيل هما بمعنى انتهى .
قلت : رواية السمل لا يخالف رواية السمر لأن معنى السمل على ما قال الخطابي هو
فقأ العين بأي شئ كان ، فإذا سمل العين بالمسمار المحمي يصدق عليه السمل والسمر
كلاهما كما لا يخفى ( وهم الذين أخبر عنهم أنس بن مالك الخ ) وأخرج ابن جرير عن يزيد بن
أبي حبيب أن عبد الملك بن مروان كتب إلى أنس يسأله عن هذه الآية ، فكتب إليه أنس يخبره
أن هذه الآية نزلت في أولئك النفر من العرنيين وهم من بجيلة .
قال أنس : فارتدوا عن الإسلام وقتلوا الراعي واستاقوا الإبل وأخافوا السبيل وأصابوا
عون المعبود — صفحة 18
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٨