تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وهو موضع القتل ( وقد يجترئون على أعظم من هذا ) أي من النفاق ومخادعة الله ورسوله وقتل الأنبياء بغير حق وتحريف الكلم عن مواضعه ( قال ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( فاستحلفوهم ) بكسر اللام وهو وما قبله أمران ( فأبوا ) أي أولياء المقتول عن استحلاف اليهود . والحديث دليل لمن ذهب إلى أن المدعى عليهم يبدؤون في القسامة . قال المنذري : عباية بفتح العين المهملة وبعدها باء موحدة مفتوحة وبعد الألف ياء آخر الحروف وتاء تأنيث . ( عن عبد الرحمن بن بجيد ) بضم الموحدة وفتح الجيم وسكون الياء وبعدها دال مهملة ( قال ) أي محمد بن إبراهيم وليست هذه المقولة لعبد الرحمن بن بجيد ( إن سهلا ) يعني ابن أبي حثمة ( أوهم الحديث ) أي وهم فيه . قال الحافظ في الإصابة : قد أخرج أبو داود وابن مندة وقاسم بن أصبغ حديث القسامة من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عبد الرحمن بن بجيد أنه حدثه . قال محمد بن إبراهيم وما كان سهل بن أبي حثمة بأكثر منه علما ولكنه كان أسن منه انتهى ( فدوه ) أمر من الدية ( فكتبوا ) أي يهود . قال المنذري : في إسناده محمد بن إسحاق وقد تقدم الكلام عليه . وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه فقال قائل ما منعك أن تأخذ بحديث ابن بجيد ؟ قلت لا أعلم ابن بجيد سمع من النبي صلى الله عليه وسلم وإن لم يكن سمع منه فهو مرسل فلسنا وإياك نثبت المرسل ، وقد علمت سهل صحب النبي صلى الله عليه وسلم وسمع منه وساق الحديث سياقا يثبت به الإثبات فأخذت به لما وصفت انتهى كلام المنذري .