وهو موضع القتل ( وقد يجترئون على أعظم من هذا ) أي من النفاق ومخادعة الله ورسوله وقتل
الأنبياء بغير حق وتحريف الكلم عن مواضعه ( قال ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( فاستحلفوهم ) بكسر اللام
وهو وما قبله أمران ( فأبوا ) أي أولياء المقتول عن استحلاف اليهود . والحديث دليل لمن ذهب
إلى أن المدعى عليهم يبدؤون في القسامة .
قال المنذري : عباية بفتح العين المهملة وبعدها باء موحدة مفتوحة وبعد الألف ياء آخر
الحروف وتاء تأنيث .
( عن عبد الرحمن بن بجيد ) بضم الموحدة وفتح الجيم وسكون الياء وبعدها دال مهملة
( قال ) أي محمد بن إبراهيم وليست هذه المقولة لعبد الرحمن بن بجيد ( إن سهلا ) يعني ابن
أبي حثمة ( أوهم الحديث ) أي وهم فيه .
قال الحافظ في الإصابة : قد أخرج أبو داود وابن مندة وقاسم بن أصبغ حديث القسامة
من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عبد الرحمن بن بجيد أنه حدثه .
قال محمد بن إبراهيم وما كان سهل بن أبي حثمة بأكثر منه علما ولكنه كان أسن منه انتهى
( فدوه ) أمر من الدية ( فكتبوا ) أي يهود .
قال المنذري : في إسناده محمد بن إسحاق وقد تقدم الكلام عليه .
وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه فقال قائل ما منعك أن تأخذ بحديث ابن بجيد ؟ قلت
لا أعلم ابن بجيد سمع من النبي صلى الله عليه وسلم وإن لم يكن سمع منه فهو مرسل فلسنا وإياك نثبت
المرسل ، وقد علمت سهل صحب النبي صلى الله عليه وسلم وسمع منه وساق الحديث سياقا يثبت به
الإثبات فأخذت به لما وصفت انتهى كلام المنذري .
عون المعبود — صفحة 162
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٦٢