وروي عن جماعة : إبطال القسامة ، واختلف القائلون بها فيما إذا كان القتل عمدا هل
يجب القصاص بها أم لا ، فقال جماعة من العلماء يجب وهو قول مالك وأحمد وإسحاق وقول
الشافعي في القديم . وقال الكوفيون والشافعي في أصح قوليه لا يجب بل تجب الدية .
واختلفوا فيمن يحلف في القسامة . فقال مالك والشافعي والجمهور يحلف الورثة ويجب الحق
بحلفهم .
وقال أصحاب أبي حنيفة يستحلف خمسون من أهل المدينة ويتحراهم الولي يحلفون
بالله ما قتلناه وما علمنا قاتله فإذا حلفوا قضى عليهم وعلى أهل المحلة وعلى عاقلتهم بالدية
انتهى .
( بشير بن يسار ) بالتصغير ( عن سهل بن أبي حثمة ) بفتح الحاء المهملة وسكون المثلثة
( ورافع بن خديج ) بفتح الخاء المعجمة وكسر الدال المهملة والجيم ( أن محيصة ) بضم الميم
وفتح الحاء المهملة وكسر الياء المشددة وفتح الصاد المهملة وقد يسكن الياء وكذلك حويصة
الآتي ذكره ، وقال في القاموس : حويصة ومحيصة ابنا مسعود مشددتي أو الصاد صحابيان ، ولا
شك أن تشديد الصاد إنما يكون عند سكون الياء ( 1 ) ( قبل خيبر ) بكسر القاف وفتح الموحدة أي
إلى خيبر ( في النخل ) اسم جنس بمعنى النخيل ( فقتل ) بصيغة المجهول ( فجاء أخوه ) أي أخو
عبد الله بن سهل ( عبد الرحمن بن سهل ) بدل من أخوه ( وابنا عمه ) الضمير المجرور لعبد الله
( حويصة ومحيصة ) بالرفع فيهما على البدلية من ابنا عمه ( في أمر أخيه ) أي المقتول ( وهو ) أي
عبد الرحمن ( أصغرهم ) أي أصغر من الثلاثة ( الكبر الكبر ) بضم فسكون وبالنصب فيهما
على الإغراء أي ليبدأ الأكبر بالكلام أو قدموا الأكبر إرشادا إلى الأدب في تقديم الأسن والتكرير
للتأكيد ( أو ) للشك ( فتكلما ) أي حويصة ومحيصة ( في أمر صاحبهما ) أي المقتول ( خمسون )
أي رجلا ( على رجل منهم ) أي من اليهود ( فليدفع ) بصيغة المجهول ( برمته ) بضم الراء وتشديد
الميم الحبل والمراد ها هنا الحبل الذي يربط في ربقة القاتل ويسلم فيه إلى ولي القتيل .
عون المعبود — صفحة 156
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٥٦