تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وقد روي هذا المعنى عن ابن عباس ، وهو قول سعيد بن المسيب والشعبي وابن سيرين وعطاء وقتادة . وقال الحسن والنخعي ليس لأولياء الدم إلا الدم إلا أن يشاء القاتل أن يعطي الدية انتهى . قال المنذري : والحديث أخرجه الترمذي وقال حسن صحيح . ( من قتل له قتيل ) أي القتيل بهذا القتل لا بقتل سابق لأن قتل القتيل محال . قال في العمدة : قتيل فعيل بمعنى مفعول سمي بما آل إليه حاله وهو في الأصل صفة لمحذوف أي لولي قتيل ويحتمل أن يضمن قتل معنى وجد له قتيل ، قال ولا يصح هذا التقدير في قوله عليه السلام " من قتل قتيلا فله سلبه " والأول من قبيل تسمية العصير خمرا وجواب من الشرطية قوله ( فهو ) أي ولي القتيل ( بخير النظرين ) وهما الدية والقصاص ( إما أن يؤدي ) بضم التحتية وسكون الواو وفتح الدال المهملة أي يعطي القاتل أو أولياءه لأولياء المقتول الدية ( وإما أن يقاد ) بضم أوله من القود وهو القصاص أي يقتص من القاتل يعني يقتل القاتل به ( أبو شاه ) بالهاء لا غير على المشهور ، وقيل بالتاء ، قاله العيني ( قال العباس ) هو ابن الوليد في حديثه ( اكتبوا لي ) بصيغة الجمع . قال المنذري : والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة مختصرا ومطولا . ( لا يقتل مؤمن بكافر ) قال في الفتح ، وأما ترك قتل المسلم بالكافر فأخذ به الجمهور إلا أنه يلزم من قول مالك في قاطع الطريق ومن في معناه إذا قتل غيلة أن يقتل ولو كان المقتول ذميا