تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 869

مساهمون:

ص٨٦٩
( مسألة 4 ) : حدّ النفي سنة من البلدة التي جلد فيها ، وتعيين البلد مع الحاكم . ولو كانت بلدة الحدّ غير وطنه لا يجوز النفي منها إلى وطنه ، بل لا بدّ من أن يكون إلى غير وطنه . ولو حدّه في فلاة لا يسقط النفي ، فينفيه إلى غير وطنه . ولا فرق في البلد بين كونه مصراً أو قرية . ( مسألة 5 ) : في تكرّر الزنا مرّتين أو مرّات - في يوم واحد أو أيّام متعدّدة ، بامرأة واحدة أو متعدّدة - حدّ واحد مع عدم إقامة الحدّ في خلالها . هذا إذا اقتضى الزنا المتكرّر نوعاً واحداً من الحدّ كالجلد مثلًا . وأمّا إن اقتضى حدوداً مختلفة - كأن يقتضي بعضه الجلد خاصّة وبعضه الجلد والرجم أو الرجم - فالظاهر تكراره بتكرار سببه . ( مسألة 6 ) : لو تكرّر من الحرّ غير المحصن - ولو كان امرأة - فأقيم عليه الحدّ ثلاث مرّات قتل في الرابعة . وقيل : قتل في الثالثة بعد إقامة الحدّ مرّتين ، وهو غير مرضيّ . ( مسألة 7 ) : قالوا : الحاكم بالخيار في الذمّي بين إقامة الحدّ عليه ، وتسليمه إلى أهل نحلته وملّته ليقيموا الحدّ على معتقدهم . والأحوط إجراء الحدّ عليه . هذا إذا زنى بالذمّيّة أو الكافرة ، وإلّا فيجري عليه الحدّ بلا إشكال . ( مسألة 8 ) : لا يقام الحدّ ؛ رجماً ولا جلداً على الحامل - ولو كان حمله من الزنا - حتّى تضع حملها ، وتخرج من نفاسها إن خيف في الجلد الضرر على ولدها ، وحتّى ترضع ولدها إن لم يكن له مُرضعة - ولو كان جلداً - إن خيف الإضرار برضاعها ، ولو وجد له كافل يجب عليها الحدّ مع عدم الخوف عليه . ( مسألة 9 ) : يجب الحدّ على المريض ونحوه - كصاحب القروح والمستحاضة - إذا كان رجماً أو قتلًا ، ولا يجلد أحدهم إذا لم يجب القتل أو الرجم خوفاً من السراية ، وينتظر البرء . ولو لم يتوقّع البرء ، أو رأى الحاكم المصلحة في التعجيل ، ضربهم بالضغث المشتمل على العدد من سياط أو شماريخ ونحوهما . ولا يعتبر وصول كلّ سوط أو شمراخ إلى جسده ، فيكفي التأثير بالاجتماع وصدق مسمّى الضرب بالشماريخ مجتمعاً ، ولو برئ قبل الضرب بالضغث حدّ كالصحيح ، وأمّا لو برئ بعده لم يعد . ولا يؤخّر حدّ الحائض ، والأحوط التأخير في النفساء .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 869 | السيد الخميني