الحضور ليبدأ بالرجم إذا ثبت بالإقرار ، ويأتي به بعد الشهود إذا ثبت بالبيّنة .
( مسألة 3 ) : إذا شهد أربعة أحدهم الزوج بالزنا ، فهل تقبل وترجم المرأة أو يلاعن الزوج ويجلد الآخرون للفرية ؟ قولان وروايتان ، لا يبعد ترجيح الثاني على إشكال .
( مسألة 4 ) : للحاكم أن يحكم بعلمه في حقوق اللَّه وحقوق الناس ، فيجب عليه إقامة حدود اللَّه تعالى لو علم بالسبب ، فيحدّ الزاني كما يجب عليه مع قيام البيّنة والإقرار ، ولا يتوقّف على مطالبة أحد ، وأمّا حقوق الناس فتقف إقامتها على المطالبة حدّاً كان أو تعزيراً ، فمع المطالبة له العمل بعلمه .
( مسألة 5 ) : من افتضّ بكراً حرّة بإصبعه لزمه مهر نسائها ، ويعزّره الحاكم بما رأى .
( مسألة 6 ) : من زنى في زمان شريف كشهر رمضان والجمع والأعياد أو مكان شريف كالمسجد والحرم والمشاهد المشرّفة عوقب زيادة على الحدّ ، وهو بنظر الحاكم . وتلاحظ الخصوصيّات في الأزمنة والأمكنة ، أو اجتماع زمان شريف مع مكان شريف ، كمن ارتكب - والعياذ باللَّه - في ليلة القدر المصادفة للجمعة في المسجد ، أو عند الضرائح المعظّمة من المشاهد المشرّفة .
( مسألة 7 ) : لا كفالة في حدّ ، ولا تأخير فيه مع عدم عذر كحبل أو مرض ، ولا شفاعة في إسقاطه .
الفصل الثاني : في اللواط والسحق والقيادة
( مسألة 1 ) : اللواط وطء الذكران من الآدمي بإيقاب وغيره ، وهو لا يثبت إلّا بإقرار الفاعل أو المفعول أربع مرّات ، أو شهادة أربعة رجال بالمعاينة مع جامعيّتهم لشرائط القبول .
( مسألة 2 ) : يشترط في المقرّ - فاعلًا كان أو مفعولًا - البلوغ وكمال العقل والحرّيّة والاختيار والقصد ، فلا عبرة بإقرار الصبي والمجنون والعبد والمكره والهازل .
( مسألة 3 ) : لو أقرّ دون الأربع لم يحدّ ، وللحاكم تعزيره بما يرى . ولو شهد بذلك دون الأربعة لم يثبت ، بل كان عليهم الحدّ للفرية . ولا يثبت بشهادة النساء منفردات أو منضمّات .
والحاكم يحكم بعلمه إماماً كان أو غيره .
( مسألة 4 ) : لو وطئ فأوقب ثبت عليه القتل وعلى المفعول ؛ إذا كان كلّ منهما بالغاً عاقلًا