( مسألة 12 ) : لو حضر بعض الشهود وشهد بالزنا في غيبة بعض آخر ، حدّ من شهد للفرية ، ولم ينتظر مجيء البقيّة لإتمام البيّنة ، فلو شهد ثلاثة منهم على الزنا ، وقالوا : لنا رابع سيجيء حدّوا . نعم لا يجب أن يكونوا حاضرين دفعة ، فلو شهد واحد وجاء الآخر بلا فصل فشهد وهكذا ، ثبت الزنا ، ولا حدّ على الشهود ، ولا يعتبر تواطؤهم على الشهادة ، فلو شهد الأربعة بلا علم منهم بشهادة السائرين تمّ النصاب وثبت الزنا ، ولو شهد بعضهم - بعد حضورهم جميعاً للشهادة - ونكل بعض يحدّ من شهد للفرية .
( مسألة 13 ) : لو شهد أربعة بالزنا وكانوا غير مرضيّين - كلّهم أو بعضهم - كالفسّاق حدّوا للقذف . وقيل : إن كان ردّ الشهادة لأمر ظاهر كالعمى والفسق الظاهر حدّوا ، وإن كان الردّ لأمر خفيّ - كالفسق الخفيّ - لا يحدّ إلّا المردود ، ولو كان الشهود مستورين ولم يثبت عدالتهم ولا فسقهم ، فلا حدّ عليهم للشبهة .
( مسألة 14 ) : تقبل شهادة الأربعة على الاثنين فما زاد ، فلو قالوا : « إنّ فلاناً وفلاناً زنيا » قبل منهم وجرى عليهما الحدّ .
( مسألة 15 ) : إذا كملت الشهادة ثبت الحدّ ، ولا يسقط بتصديق المشهود عليه مرّة أو مرّات دون الأربع ، خلافاً لبعض أهل الخلاف . وكذا لا يسقط بتكذيبه .
( مسألة 16 ) : يسقط الحدّ لو تاب قبل قيام البيّنة - رجماً كان أو جلداً - ولا يسقط لو تاب بعده . وليس للإمام عليه السلام أن يعفو بعد قيام البيّنة ، وله العفو بعد الإقرار كما مرّ . ولو تاب قبل الإقرار سقط الحدّ .
القول في الحدّ
وفيه مقامان :
الأوّل : في أقسامه
للحدّ أقسام :
الأوّل : القتل ، فيجب على من زنى بذات محرم للنسب كالامّ والبنت والأخت وشبهها ، ولا يلحق ذات محرم للرضاع بالنسب على الأحوط لو لم يكن الأقوى . وهل تلحق الامّ والبنت ونحوهما من الزنا بالشرعي منها ؟ فيه تردّد ، والأحوط عدم الإلحاق . والأحوط عدم إلحاق