( مسألة 14 ) : لو ارتدّ المحصن عن فطرة خرج عن الإحصان ؛ لبينونة زوجته منه . ولو ارتدّ عن ملّة فإن زنى بعد عدّة زوجتها ليس محصناً ، وإلّا فهو محصن .
( مسألة 15 ) : يثبت الحدّ - رجماً أو جلداً - على الأعمى ، ولو ادّعى الشبهة مع احتمالها في حقّه فالأقوى القبول . وقيل : لا تقبل منه ، أو لا تقبل إلّا أن يكون عدلًا ، أو لا تقبل إلّا مع شهادة الحال بما ادّعاه ، والكلّ ضعيف .
( مسألة 16 ) : في التقبيل والمضاجعة والمعانقة وغير ذلك - من الاستمتاعات دون الفرج - تعزير ، ولا حدّ لها ، كما لا تحديد في التعزير ، بل هو منوط بنظر الحاكم على الأشبه .
القول في ما يثبت به
( مسألة 1 ) : يثبت الزنا بالإقرار ، ويشترط فيه بلوغ المقرّ وعقله واختياره وقصده ، فلا عبرة بإقرار الصبيّ وإن كان مراهقاً ، ولا بإقرار المجنون حال جنونه ، ولا بإقرار المكره ، ولا بإقرار السكران والساهي والغافل والنائم والهازل ونحوهم .
( مسألة 2 ) : لا بدّ وأن يكون الإقرار صريحاً أو ظاهراً لا يقبل معه الاحتمال العقلائي ، ولا بدّ من تكراره أربعاً . وهل يعتبر أن يكون الأربع في أربعة مجالس ، أو يكفي الأربع ولو كان في مجلس واحد ؟ فيه خلاف ، أقربه الثبوت ، والأحوط اعتبار أربعة مجالس . ولو أقرّ دون الأربعة لا يثبت الحدّ ، والظاهر أنّ للحاكم تعزيره ، ويستوي في كلّ ما ذكر الرجل والمرأة . وإشارة الأخرس المفهمة للمقصود تقوم مقام النطق ، ولو احتاجت إلى الترجمان يكفي فيه شاهدان عادلان .
( مسألة 3 ) : لو قال : « زنيت بفلانة العفيفة » ، لم يثبت الزنا الموجب للحدّ في طرفه إلّا إذا كرّرها أربعاً ، وهل يثبت القذف بذلك للمرأة ؟ فيه تردّد ، والأشبه العدم . نعم لو قال : « زنيت بها وهي - أيضاً - زانية بزنائي » فعليه حدّ القذف .
( مسألة 4 ) : من أقرّ على نفسه بما يوجب الحدّ ولم يعيّن لا يكلّف بالبيان ، بل يجلد حتّى يكون هو الذي ينهى عن نفسه . به وردت رواية صحيحة ، ولا بأس بالعمل بها . وقيّده قوم بأن لا يزيد على المائة ، وبعض بأن لا ينقص عن ثمانين .
( مسألة 5 ) : لو أقرّ بما يوجب الرجم ثمّ أنكر ، سقط الرجم ، ولو أقرّ بما لا يوجبه لم يسقط