تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 767

مساهمون:

ص٧٦٧
( مسألة 12 ) : لو كان الشاهدان عادلين في اعتقاد المطلّق - أصيلًا كان أو وكيلًا - وفاسقين في الواقع ، يشكل ترتيب آثار الطلاق الصحيح لمن يطّلع على فسقهما ، وكذلك إذا كانا عادلين في اعتقاد الوكيل دون الموكّل ، فإنّه يشكل جواز ترتيب آثار الصحّة عليه ، بل الأمر فيه أشكل من سابقه .

القول في أقسام الطلاق

الطلاق نوعان : بدعيّ وسنّي . فالأوّل : هو غير الجامع للشرائط المتقدّمة ، وهو على أقسام فاسدة عندنا صحيحة عند غيرنا . والثاني : ما جمع الشرائط في مذهبنا ، وهو قسمان : بائن ورجعي . فالبائن : ما ليس للزوج الرجوع إليها بعده ؛ سواء كانت لها عدّة أم لا ، وهو ستّة : الأوّل : الطلاق قبل الدخول . الثاني : طلاق الصغيرة ؛ أي من لم تبلغ التسع وإن دخل بها . الثالث : طلاق اليائسة . وهذه الثلاث ليست لها عدّة كما يأتي . الرابع والخامس : طلاق الخلع والمباراة مع عدم رجوع الزوجة فيما بذلت ، وإلّا كانت له الرجعة . السادس : الطلاق الثالث إذا وقع منه رجوعان إلى الزوجة في البين : بين الأوّل والثاني وبين الثاني والثالث ؛ ولو بعقد جديد بعد خروجها عن العدّة . ( مسألة 1 ) : لو طلّقها ثلاثاً مع تخلّل رجعتين حرمت عليه ولو بعقد جديد ، ولا تحلّ له إلّا بعد أن تنكح زوجاً غيره ، ثمّ فارقها بموت أو طلاق وانقضت عدّتها ، وحينئذٍ جاز للأوّل نكاحها . ( مسألة 2 ) : كلّ امرأة حرّة إذا استكملت الطلاق ثلاثاً مع تخلّل رجعتين في البين ، حرمت على المطلّق حتّى تنكح زوجاً غيره ؛ سواء واقعها بعد كلّ رجعة وطلّقها في طهر آخر غير طهر المواقعة - وهذا يقال له : طلاق العدّة - أو لم يُواقعها ، وسواء وقع كلّ طلاق في طهر ، أو وقع الجميع في طهر واحد ، فلو طلّقها مع الشرائط ثمّ راجعها ، ثمّ طلّقها ثمّ راجعها ، ثمّ طلّقها في مجلس واحد ، حرمت عليه ، فضلًا عمّا إذا طلّقها ثمّ راجعها ثمّ تركها حتّى حاضت وطهرت ثمّ طلّقها وهكذا .