تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 764

مساهمون:

ص٧٦٤
طلاقها في حال الحيض . وكذا يشترط ذلك فيما إذا كان الزوج حاضراً ؛ بمعنى كونهما في بلد واحد حين الطلاق ، ولو كان غائباً يصحّ طلاقها وإن وقع في حال الحيض ، لكن إذا لم يعلم حالها من حيث الطهر والحيض وتعذّر أو تعسّر عليه استعلامها ، فلو علم أنّها في حال الحيض - ولو من جهة علمه بعادتها الوقتيّة على الأظهر - أو تمكّن من استعلامها وطلّقها فتبيّن وقوعه في حال الحيض بطل . ( مسألة 12 ) : لو غاب الزوج ، فإن خرج حال حيضها ، لم يجز طلاقها إلّا بعد مضيّ مدّة قطع بانقطاع ذلك الحيض ، أو كانت ذات العادة ومضت عادتها ، فإن طلّقها بعد ذلك في زمان لم يعلم بكونها حائضاً في ذلك الزمان ، صحّ طلاقها وإن تبيّن وقوعه في حال الحيض . وإن خرج في حال الطهر الذي لم يواقعها فيه ، طلّقها في أيّ زمان لم يعلم بكونها حائضاً ، وصحّ طلاقها وإن صادف الحيض . نعم لو طلّقها في زمان علم بأنّ عادتها التحيّض فيه بطل إن صادفه . ولو خرج في الطّهر الذي واقعها فيه ينتظر مضيّ زمان انتقلت - بمقتضى العادة - من ذلك الطهر إلى طهر آخر ، ويكفي تربّص شهر ، والأحوط أن لا ينقص عن ذلك ، والأولى تربّص ثلاثة أشهر . هذا مع الجهل بعادتها ، وإلّا فيتبع العادة على الأقوى . ولو وقع الطلاق بعد التربّص المذكور لم يضرّ مصادفة الحيض في الواقع ، بل الظاهر أنّه لا يضرّ مصادفته للطّهر الذي واقعها فيه ؛ بأن طلّقها بعد شهر - مثلًا - أو بعد مضيّ مدّة علم - بحسب عادتها - خروجها عن الطّهر الأوّل والحيض الذي بعده ، ثمّ تبيّن الخلاف . ( مسألة 13 ) : الحاضر الذي يتعذّر أو يتعسّر عليه معرفة حال المرأة - من حيث الطهر والحيض - كالغائب ، كما أنّ الغائب لو فرض إمكان علمه بحالها بسهولة - بلا تعسّر - كالحاضر . ( مسألة 14 ) : يجوز الطلاق في الطهر الذي واقعها فيه في اليائسة والصغيرة والحامل والمسترابة - وهي المرأة التي كانت في سنّ من تحيض ولا تحيض لخلقة أو عارض - لكن يشترط في الأخيرة مضيّ ثلاثة أشهر من زمان المواقعة ، فلو طلّقها قبلها لم يقع . ( مسألة 15 ) : لا يشترط في تربّص ثلاثة أشهر في المسترابة ، أن يكون اعتزاله لأجل أن يطلّقها ، فلو لم يتّفق مواقعتها بسبب إلى مضيّها ، ثمّ بدا له طلاقها ، صحّ في الحال .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 764 | السيد الخميني