تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 737

مساهمون:

ص٧٣٧
( مسألة 18 ) : يجوز التمتّع بالزانية على كراهية ، خصوصاً لو كانت من العواهر والمشهورات بالزنا ، وإن فعل فليمنعها من الفجور .

القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ والتدليس

وهي قسمان : مشترك ومختصّ . أمّا المشترك : فهو الجنون ، وهو اختلال العقل ، وليس منه الإغماء ، ومرض الصرع الموجب لعروض الحالة المعهودة في بعض الأوقات . ولكلّ من الزوجين فسخ النكاح بجنون صاحبه في الرجل مطلقاً ؛ سواء كان جنونه قبل العقد مع جهل المرأة به ، أو حدث بعده قبل الوطء أو بعده . نعم في الحادث بعد العقد - إذا لم يبلغ حدّاً لا يعرف أوقات الصلاة - تأمّل وإشكال ، فلا يترك الاحتياط . وأمّا في المرأة ففيما إذا كان قبل العقد ولم يعلم الرجل ، دون ما إذا طرأ بعده . ولا فرق في الجنون الموجب للخيار بين المطبق والأدوار وإن وقع العقد حال إفاقته ، كما أنّ الظاهر عدم الفرق في الحكم بين النكاح الدائم والمنقطع . وأمّا المختصّ : فالمختصّ بالرجل ثلاثة : الخصاء ، وهو سلّ الخصيتين أو رضّهما ، وتفسخ به المرأة مع سبقه على العقد وعدم علمها به . والجبّ ، وهو قطع الذكر ؛ بشرط أن لا يبقى منه ما يمكن معه الوطء ولو قدر الحشفة ، وتفسخ المرأة فيما إذا كان ذلك سابقاً على العقد . وأمّا اللاحق به ففيه تأمّل ، بل لا يبعد عدم الخيار في اللاحق مطلقاً ؛ سواء كان قبل الوطء أو بعده . والعنن ، وهو مرض تضعف معه الآلة عن الانتشار بحيث يعجز عن الإيلاج . فتفسخ المرأة بشرط عجزه عن الوطء مطلقاً ، فلو لم يقدر على وطئها وقدر على وطء غيرها لا خيار لها . ويثبت به الخيار سواء سبق العقد أو تجدّد بعده ، لكن بشرط أن لم يقع منه وطؤها ولو مرّة حتّى دبراً ، فلو وطأها ثمّ حدثت به العنّة - بحيث لم يقدر على الوطء بالمرّة - فلا خيار لها . والمختصّ بالمرأة ستة : البرص والجذام والإفضاء - وقد مرّ تفسيره فيما سبق - والقرن ، ويقال له : العفل ، وهو لحم أو غُدّة أو عظم ينبت في فم الرحم يمنع عن الوطء ، بل ولو لم يمنع إذا كان موجباً للتنفّر والانقباض على الأظهر ، والعرج البيّن وإن لم يبلغ حدّ
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 737 | السيد الخميني