بالعقد . وهل يجوز أن تجعل المدّة منفصلة عنه ؛ بأن يعيّن المدّة شهراً - مثلًا - ويجعل مبدؤه بعد شهر من حين العقد أم لا ؟ قولان ، أحوطهما الثاني .
( مسألة 11 ) : لا يصحّ تجديد العقد عليها - دائماً أو منقطعاً - قبل انقضاء الأجل أو بذل المدّة ، فلو كانت المدّة شهراً وأراد الازدياد لا بدّ أن يهبها ثمّ يعقد عليها .
( مسألة 12 ) : يجوز أن يشترط عليها وعليه الإتيان ليلًا أو نهاراً ، وأن يشترط المرّة أو المرّات مع تعيين المدّة بالزمان .
( مسألة 13 ) : يجوز العزل من دون إذنها في المنقطع وإن قلنا بعدم جوازه في الدائم ، ولكن يلحق به الولد لو حملت وإن عزل ؛ لاحتمال سبق المنيّ من غير تنبّه منه ، ولو نفاه عن نفسه انتفى ظاهراً ، ولم يفتقر إلى اللّعان إن لم يعلم أنّ نفيه كان عن إثم مع احتمال كون الولد منه . وعلى أيّ حال لا يجوز له النفي - بينه وبين اللَّه - إلّا مع العلم بالانتفاء .
( مسألة 14 ) : لا يقع عليها طلاق ، وإنّما تبين بانقضاء المدّة أو هبتها ، ولا رجوع له بعد ذلك .
( مسألة 15 ) : لا يثبت بهذا العقد توارث بين الزوجين ، فلو شرطا التوارث أو توريث أحدهما ففي التوريث إشكال ، فلا يترك الاحتياط بترك هذا الشرط ، ومعه لا يترك بالتصالح .
( مسألة 16 ) : لو انقضى أجلها أو وهب مدّتها قبل الدخول فلا عدّة عليها ، وإن كان بعده ولم تكن غير بالغة ولا يائسة فعليها العدّة ، وهي - على الأشهر الأظهر - حيضتان ، وإن كانت في سنّ من تحيض ولا تحيض فعدّتها خمسة وأربعون يوماً ، والظاهر اعتبار حيضتين تامّتين ، فلو انقضى الأجل أو وهب المدّة في أثناء الحيض لم يحسب تلك الحيضة منها ، بل لا بدّ من حيضتين تامّتين بعد ذلك . هذا فيما إذا كانت حائلًا . ولو كانت حاملًا فعدّتها إلى أن تضع حملها كالمطلّقة على إشكال ، فالأحوط مراعاة أبعد الأجلين ؛ من وضع الحمل ، ومن انقضاء خمسة وأربعين يوماً أو حيضتين . وأمّا عدّتها من الوفاة فأربعة أشهر وعشرة أيّام إن كانت حائلًا ، وأبعد الأجلين منها ومن وضع حملها إن كانت حاملًا كالدائمة .
( مسألة 17 ) : يستحبّ أن تكون المتمتّع بها مؤمنة عفيفة ، والسؤال عن حالها قبل التزويج ؛ وأنّها ذات بعل أو ذات عدّة أم لا ، وأمّا بعده فمكروه . وليس السؤال والفحص عن حالها شرطاً في الصحّة .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 736
مساهمون: السيد الخميني
ص٧٣٦