تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 740

مساهمون:

ص٧٤٠
كالشرف والحسب والنسب والجمال والبكارة وغيرها بتوصيفها بها مع فقدانها . ولا أثر للأوّل - أي التدليس في العيوب الموجبة للخيار - إلّا رجوع الزوج على المدلّس بالمهر كما مرّ . وأمّا الخيار فإنّما هو بسبب نفس وجود العيب . وأمّا الثاني - وهو التدليس في سائر أنواع النقص ، وفي صفة الكمال - فهو موجب للخيار إذا كان عدم النقص أو وجود صفة الكمال ، مذكورين في العقد بنحو الاشتراط . ويلحق به توصيفها به في العقد وإن لم يكن بعبارة الاشتراط ، كما إذا قال : « زوّجتك هذه الباكرة أو غير الثيّبة » ، بل الظاهر أنّه إذا وصفها بصفة الكمال أو عدم النقص قبل العقد - عند الخطبة والمقاولة - ثمّ أوقعه مبنيّاً على ما ذكر ، كان بمنزلة الاشتراط ، فيوجب الخيار ، وإذا تبيّن ذلك بعد العقد والدخول ، واختار الفسخ ودفع المهر ، رجع به على المدلّس . ( مسألة 14 ) : ليس من التدليس الموجب للخيار سكوت الزوجة أو وليّها عن النقص - مع وجوده واعتقاد الزوج عدمه - في غير العيوب الموجبة للخيار ، وأولى بذلك سكوتهما عن فقد صفة الكمال مع اعتقاد الزوج وجودها . ( مسألة 15 ) : لو تزوّج امرأة على أنّها بكر - بأحد الوجوه الثلاثة المتقدّمة - فوجدها ثيّباً ، لم يكن له الفسخ ، إلّا إذا ثبت بالإقرار أو البيّنة سبق ذلك على العقد ، فكان له الفسخ . نعم لو تزوّجها باعتقاد البكارة ، ولم يكن اشتراط ولا توصيف وإخبار وبناء على ثبوتها فبان خلافها ، ليس له الفسخ وإن ثبت زوالها قبل العقد . ( مسألة 16 ) : لو فسخ في الفرض المتقدّم حيث كان له الفسخ ، فإن كان قبل الدخول فلا مهر ، وإن كان بعده استقرّ المهر ورجع به على المدلّس ، وإن كانت هي المدلّس لم تستحقّ شيئاً . وإن لم يكن تدليس استقرّ عليه المهر ولا رجوع له على أحد . وإذا اختار البقاء أو لم يكن له الفسخ - كما في صورة اعتقاد البكارة من دون اشتراط وتوصيف وبناء - كان له أن ينقص من مهرها شيئاً ، وهو نسبة التفاوت بين مهر مثلها بكراً وثيّباً ، فإذا كان المهر المسمّى مائة وكان مهر مثلها بكراً ثمانين وثيّباً ستّين ينقص من المائة ربعها ، والأحوط في صورة العلم بتجدّد زوالها أو احتماله التصالح ؛ وإن كان التنقيص بما ذكر لا يخلو من وجه .