( مسألة 9 ) : لا يشترط في صحّة النكاح تمكّن الزوج من النفقة . نعم لو زوّج الصغيرة وليّها بغير القادر عليها لم يلزم العقد عليها ، فلها الردّ ؛ لأنّ فيه المفسدة ، إلّا إذا زوحمت بمصلحة غالبة عليها .
( مسألة 10 ) : لو كان الزوج متمكّناً من النفقة حين العقد ، ثمّ تجدّد العجز عنها بعد ذلك ، لم يكن للزوجة المذكورة التسلّط على الفسخ ؛ لا بنفسها ولا بوسيلة الحاكم على الأقوى .
نعم لو كان ممتنعاً عن الإنفاق مع اليسار ورفعت أمرها إلى الحاكم ألزمه بالإنفاق أو الطلاق ، فإذا امتنع عنهما ولم يمكن الإنفاق من ماله ولا إجباره بالطلاق ، فالظاهر أنّ للحاكم أن يطلّقها إن أرادت الطلاق .
( مسألة 11 ) : لا إشكال في جواز تزويج العربيّة بالعجمي والهاشميّة بغير الهاشمي وبالعكس ، وكذا ذوات البيوتات الشريفة بأرباب الصنائع الدنيّة كالكنّاس والحجّام ونحوهما ؛ لأنّ المسلم كفو المسلم ، والمؤمن كفو المؤمنة ، والمؤمنون بعضهم أكفاء بعض كما في الخبر . نعم يكره التزويج بالفاسق ، خصوصاً شارب الخمر والزاني كما مرّ .
( مسألة 12 ) : ممّا يوجب الحرمة الأبديّة التزويج حال الإحرام دواماً أو انقطاعاً ؛ سواء كانت المرأة محرمة أو محلّة ، وسواء كان إيقاع التزويج له بالمباشرة أو بالتوكيل ؛ محرماً كان الوكيل أو محلًاّ ، كان التوكيل قبل الإحرام أو حاله . هذا مع العلم بالحرمة . وأمّا مع جهله بها وإن بطل النكاح في جميع الصور المذكورة ، لكن لا يوجب الحرمة الأبديّة .
( مسألة 13 ) : لا فرق فيما ذكر - من التحريم مع العلم ، والبطلان مع الجهل - بين أن يكون الإحرام لحجّ واجب أو مندوب ، أو لعمرة واجبة أو مندوبة ، ولا بين أن يكون حجّه وعمرته لنفسه أو نيابة عن غيره .
( مسألة 14 ) : لو كانت الزوجة محرمة عالمة بالحرمة ، وكان الزوج محلًاّ ، فهل يوجب نكاحها الحرمة الأبديّة بينهما ؟ قولان ، أحوطهما ذلك ، بل لا يخلو من قوّة .
( مسألة 15 ) : يجوز للمحرم الرجوع في الطلاق في العدّة الرجعيّة ؛ من غير فرق بين المطلّقة تبرّعاً أو المختلعة إذا رجعت في البذل ، وكذا يجوز أن يوكّل محلًاّ في أن يزوّج له بعد إحلاله ، بل وكذا أن يوكّل محرماً في أن يزوّج له بعد إحلالهما .
( مسألة 16 ) : ومن أسباب التحريم اللّعان بشروطه المذكورة في بابه ؛ بأن يرميها بالزنا
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 733
مساهمون: السيد الخميني
ص٧٣٣