الصبيّتين ؛ لصيرورة كلّ منهما بالرضاع بنت أخي زوجها .
( مسألة 3 ) : إذا أرضعت امرأةٌ ولد بنتها - وبعبارة أخرى : أرضعت الولدَ جدّتُهُ من طرف الامّ - حرمت بنتها امّ الولد على زوجها ، وبطل نكاحها ؛ سواء أرضعته بلبن أبي البنت أو بلبن غيره ؛ وذلك لأنّ زوج البنت أب للمرتضع ، وزوجته بنت للمرضعة جدّة الولد ، وقد مرّ أنّه يحرم على أبي المرتضع نكاح أولاد المرضعة ، فإذا منع منه سابقاً أبطله لاحقاً . وكذا إذا أرضعت زوجة أبي البنت - من لبنه - ولدَ البنت ، بطل نكاح البنت ؛ لما مرّ من أنّه يحرم نكاح أبي المرتضع في أولاد صاحب اللبن . وأمّا الجدّة من طرف الأب إذا أرضعت ولد ابنها فلا يترتّب عليه شيء ، كما أنّه لو كان رضاع الجدّة - من طرف الامّ - ولد بنتها بعد وفاة بنتها أو طلاقها أو وفاة زوجها ، لم يترتّب عليه شيء ، فلا مانع منه وإن يترتّب عليه حرمة نكاح المطلّقة وأختها ، وكذا أخت المتوفّاة .
( مسألة 4 ) : لو زوّج ابنه الصغير بابنة أخيه الصغيرة ، ثمّ أرضعت جدّتهما من طرف الأب أو الامّ أحدهما - وذلك فيما إذا تزوّج الأخوان الأختين - انفسخ نكاحهما ؛ لأنّ المرتضع إن كان هو الذكر ، فإن أرضعته جدّته من طرف الأب صار عمّاً لزوجته ، وإن أرضعته جدّته من طرف الامّ صار خالًا لزوجته ، وإن كان هو الأُنثى ، صارت هي عمّة لزوجها على الأوّل وخالة له على الثاني ، فبطل النكاح على أيّ حال .
( مسألة 5 ) : إذا حصل الرضاع الطارئ المبطل للنكاح ، فإمّا أن يبطل نكاح المرضعة بإرضاعها ، كما في إرضاع الزوجة الكبيرة لشخص زوجته الصغيرة بالنسبة إلى نكاحها ، وإمّا أن يبطل نكاح المرتضعة ، كالمثال بالنسبة إلى نكاح الصغيرة ، وإمّا أن يبطل نكاح غيرهما ، كما في إرضاع الجدّة من طرف الامّ ولد بنتها . والظاهر بقاء استحقاق الزوجة للمهر في الجميع إلّا في الصورة الأولى ؛ فيما إذا كان الإرضاع وانفساخ العقد قبل الدخول ، فإنّ فيها تأمّلًا ، فالأحوط التخلّص بالصلح ، بل الأحوط ذلك في جميع الصور وإن كان الاستحقاق أقرب ، وهل تضمن المرضعة ما يغرمه الزوج من المهر قبل الدخول ؛ فيما إذا كان إرضاعها مبطلًا لنكاح غيرها ؟ قولان ، أقواهما العدم ، والأحوط التصالح .
( مسألة 6 ) : قد سبق أنّ العناوين المحرّمة من جهة الولادة والنسب سبعة : الامّهات ، والبنات ، والأخوات ، والعمّات ، والخالات ، وبنات الأخ ، وبنات الأخت ، فإن حصل بسبب
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 722
مساهمون: السيد الخميني
ص٧٢٢