تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 704

مساهمون:

ص٧٠٤
« زوّجت » قاصداً إيقاع النكاح والزواج وإيجاد ما لم يكن ، لا الإخبار والحكاية عن وقوع شيء في الخارج ، والقابل بقوله : « قبلت » منشئاً لقبول ما أوقعه الموجب . ( مسألة 9 ) : تعتبر الموالاة - وعدم الفصل المعتدّ به - بين الإيجاب والقبول . ( مسألة 10 ) : يشترط في صحّة العقد التنجيز ، فلو علّقه على شرط ومجيء زمان بطل . نعم لو علّقه على أمر محقّق الحصول ، كما إذا قال في يوم الجمعة : « أنكحتُ إن كان اليوم يوم الجمعة » ، لم يبعد الصحّة . ( مسألة 11 ) : يشترط في العاقد المجري للصيغة : البلوغ والعقل ، فلا اعتبار بعقد الصبيّ والمجنون ولو أدواريّاً حال جنونه ؛ سواء عقدا لنفسهما أو لغيرهما ، والأحوط البناء على سقوط عبارة الصبيّ ، لكن لو قصد المميّز المعنى وعقد لغيره وكالة أو فضولًا وأجاز ، أو عقد لنفسه مع إذن الوليّ أو إجازته ، أو أجاز هو بعد البلوغ ، يتخلّص بالاحتياط . وكذا يعتبر فيه القصد ، فلا اعتبار بعقد الساهي والغالط والسكران وأشباههم . نعم في خصوص عقد السكرى إذا عقّبه الإجازة بعد إفاقتها ، لا يترك الاحتياط بتجديد العقد أو الطلاق . ( مسألة 12 ) : يشترط في صحّة العقد تعيين الزوجين ؛ على وجه يمتازان عن غيرهما بالاسم أو الإشارة أو الوصف الموجب لذلك ، فلو قال : « زوّجتُك إحدى بناتي » ، أو قال : « زوّجت بنتي فلانة من أحد بنيك ، أو من أحد هذين » بطل . نعم يشكل فيما لو كانا معيّنين بحسب قصد المتعاقدين ومتميّزين في ذهنهما ، لكن لم يعيّناهما عند إجراء الصيغة ، ولم يكن ما يدلّ عليه من لفظ أو فعل أو قرينة خارجيّة ، كما إذا تقاولا وتعاهدا على تزويج بنته الكبرى من ابنه الكبير ، ولكن في مقام إجراء الصيغة قال : « زوّجتُ إحدى بناتي من أحد بنيك » وقبل الآخر . نعم لو تقاولا وتعاهدا على واحدة فعقدا مبنيّاً عليه فالظاهر الصحّة ، كما إذا قال بعد التقاول : « زوّجت ابنتي منك » ، دون أن يقول : « زوّجت إحدى بناتي » . ( مسألة 13 ) : لو اختلف الاسم مع الوصف ، أو اختلفا أو أحدهما مع الإشارة ، يتبع العقد لما هو المقصود ويلغى ما وقع غلطاً وخطأً ، فإذا كان المقصود تزويج البنت الكبرى وتخيّل أنّ اسمها فاطمة ، وكانت المسمّاة بفاطمة هي الصغرى ، وكانت الكبرى مسمّاة بخديجة ، وقال : « زوّجتك الكبرى من بناتي فاطمة » ، وقع العقد على الكبرى التي اسمها خديجة ، ويُلغى تسميتها بفاطمة ، وإن كان المقصود تزويج فاطمة ، وتخيّل أنّها كبرى ، فتبيّن أنّها