تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 705

مساهمون:

ص٧٠٥
صغرى ، وقع العقد على المسمّاة بفاطمة ، والغي وصفها بأنّها الكبرى . وكذا لو كان المقصود تزويج المرأة الحاضرة ، وتخيّل أنّها كبرى واسمها فاطمة ، فقال : « زوجتك هذه وهي فاطمة وهي الكبرى من بناتي » فتبيّن أنّها الصغرى واسمها خديجة ، وقع العقد على المشار إليها ويُلغى الاسم والوصف . ولو كان المقصود العقد على الكبرى ، فلمّا تخيّل أنّ هذه المرأة الحاضرة هي تلك الكبرى ، قال : « زوّجتك هذه وهي الكبرى » ، لا يقع العقد على الكبرى بلا إشكال ، وفي وقوعه على المشار إليها وجه ، لكن لا يترك الاحتياط بتجديد العقد أو الطلاق . ( مسألة 14 ) : لا إشكال في صحّة التوكيل في النكاح من طرف واحد أو من طرفين ؛ بتوكيل الزوج أو الزوجة إن كانا كاملين ، أو بتوكيل وليّهما إن كانا قاصرين ، ويجب على الوكيل أن لا يتعدّى عمّا عيّنه الموكّل ؛ من حيث الشخص والمهر وسائر الخصوصيّات ، فإن تعدّى كان فضوليّاً موقوفاً على الإجازة ، وكذا يجب عليه مراعاة مصلحة الموكّل ، فإن تعدّى وأتى بما هو خلاف المصلحة كان فضوليّاً . نعم لو عيّن خصوصيّة تعيّنت ونفذ عمل الوكيل ؛ وإن كان ذلك على خلاف مصلحة الموكّل . ( مسألة 15 ) : لو وكّلت المرأة رجلًا في تزويجها ، ليس له أن يزوّجها من نفسه إلّا إذا صرّحت بالتعميم ، أو كان كلامها بحسب متفاهم العرف ظاهراً في العموم بحيث يشمل نفسه . ( مسألة 16 ) : الأقوى جواز تولّي شخص واحد طرفي العقد ؛ بأن يكون موجباً وقابلًا من الطرفين ؛ أصالة من طرف ووكالة من آخر ، أو ولاية من الطرفين ، أو وكالة عنهما ، أو بالاختلاف وإن كان الأحوط الأولى مع الإمكان تولّي الاثنين وعدم تولّي شخص واحد للطرفين ، خصوصاً في تولّي الزوج طرفي العقد أصالة من طرفه ووكالة عن الزوجة في عقد الانقطاع ، فإنّه لا يخلو من إشكال غير معتدّ به ، لكن لا ينبغي فيه ترك الاحتياط . ( مسألة 17 ) : إذا وكّلا وكيلًا في العقد في زمان معيّن ، لا يجوز لهما المقاربة بعد ذلك الزمان ما لم يحصل لهما العلم بإيقاعه ، ولا يكفي الظنّ . نعم لو أخبر الوكيل بالإيقاع كفى ؛ لأنّ قوله حجّة فيما وكّل فيه . ( مسألة 18 ) : لا يجوز اشتراط الخيار في عقد النكاح - دواماً أو انقطاعاً - لا للزوج ولا
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 705 | السيد الخميني