تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
وأولى بذلك الوالدان اللذان أمر اللَّه تعالى ببرّهما ، فعن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إنّ رجلًا أتى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال : أوصني . قال : لا تُشرك باللَّه شيئاً وإن أحرقت بالنار وعذّبت إلّا وقلبك مطمئنّ بالإيمان ، ووالديك فأطعهما وبرّهما حيّين كانا أو ميّتين ، وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل ، فإنّ ذلك من الإيمان » . وأولى من الكلّ الامّ التي يتأكّد برّها وصلتها أزيد من الأب ، فعن الصادق عليه السلام : « جاء رجل إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : يا رسول اللَّه من أبرّ ؟ قال : امّك . قال : ثمّ إلى من ؟ قال : امّك . قال : ثمّ من ؟ قال : امّك . قال : ثمّ من ؟ قال : أباك » . والأخبار في هذه المعاني كثيرة فلتطلب من مظانّها . ( مسألة 22 ) : يجوز تفضيل بعض الأولاد على بعض في العطيّة على كراهية ، وربما يحرم إذا كان سبباً لإثارة الفتنة والشحناء والبغضاء المؤدّية إلى الفساد ، كما أنّه ربما يرجح فيما إذا يؤمن من الفساد ، ويكون لبعضهم خصوصيّة موجبة لأولويّة رعايته .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 557 | السيد الخميني