الأقوى ذلك فيما إذا سلّم الوقف إلى المستحقّ لاستيفاء ما يستحقّ ، كما إذا سلّم الدار الموقوفة على الفقراء للسكنى إلى فقير فسكنها ، أو الدابّة الموقوفة على الزوّار والحجّاج للركوب إلى زائر وحاجّ فركبها . نعم لا يكفي مجرّد استيفاء المنفعة والثمرة من دون استيلاء على العين ، فإذا وقف بستاناً على الفقراء ، لا يكفي في القبض إعطاء شيء من ثمرته لبعض الفقراء مع كون البستان تحت يده ، بل لا يكفي ذلك في الإعطاء لوليّ العامّ أو الخاصّ أيضاً .
( مسألة 9 ) : لو وقف مسجداً أو مقبرة ، كفى في القبض صلاة واحدة فيه أو دفن ميّت واحد فيها بإذن الواقف ، وبعنوان التسليم والقبض .
( مسألة 10 ) : لو وقف الأب على أولاده الصغار ما كان تحت يده - وكذا كلّ وليّ إذا وقف على المولّى عليه ما كان تحت يده - لم يحتج إلى قبض حادث جديد ، لكن الأحوط أن يقصد كون قبضه عنه ، بل لا يخلو من وجه .
( مسألة 11 ) : لو كانت العين الموقوفة بيد الموقوف عليه قبل الوقف ؛ بعنوان الوديعة أو العارية - مثلًا - لم يحتج إلى قبض جديد ؛ بأن يستردّها ثمّ يقبضها . نعم لا بدّ أن يكون بقاؤها في يده بإذن الواقف . والأحوط - بل الأوجه - أن يكون بعنوان الوقفيّة .
( مسألة 12 ) : فيما يعتبر أو يكفي قبض المتولّي - كالوقف على الجهات العامّة - لو جعل الواقف التولية لنفسه لا يحتاج إلى قبض آخر ، ويكفي ما هو حاصل ، والأحوط - بل الأوجه - أن يقصد قبضه بما أنّه متولّي الوقف .
( مسألة 13 ) : لا يُشترط في القبض الفوريّة ، فلو وقف عيناً في زمان ثمّ أقبضها في زمان متأخّر كفى ، وتمّ الوقف من حين القبض .
( مسألة 14 ) : لو مات الواقف قبل القبض بطل الوقف وكان ميراثاً .
( مسألة 15 ) : يشترط في الوقف الدوام ؛ بمعنى عدم توقيته بمدّة ، فلو قال : « وقفت هذا البستان على الفقراء إلى سنة » بطل وقفاً ، وفي صحّته حبساً أو بطلانه كذلك أيضاً وجهان .
نعم لو قصد به الحبس صحّ .
( مسألة 16 ) : لو وقف على من ينقرض - كما إذا وقف على أولاده - واقتصر على بطن أو بطون ممّن ينقرض غالباً ، ولم يذكر المصرف بعد انقراضهم ، ففي صحّته وقفاً أو حبساً أو
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 560
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٦٠