تحصيل الماء له ولو بمثل حفر النهر أو البئر أو الشراء ، لم يصحّ .
خامسها : تعيين المزروع ؛ من أنّه حنطة أو شعير أو غيرهما مع اختلاف الأغراض فيه ، ويكفي فيه تعارف يوجب الانصراف ، ولو صرّح بالتعميم صحّ ، فيتخيّر الزارع بين أنواعه .
سادسها : تعيين الأرض ، فلو زارعه على قطعة من هذه القطعات ، أو مزرعة من هذه المزارع ، بطل . نعم لو عيّن قطعة معيّنة من الأرض التي لم تختلف أجزاؤها ، وقال : زارعتك على جريب من هذه القطعة ؛ على النحو الكلّي في المعيّن ، فالظاهر الصحّة ، ويكون التخيير في تعيّنه لصاحب الأرض .
سابعها : أن يعيّنا كون البذر وسائر المصارف على أيٍّ منهما إن لم يكن تعارف .
( مسألة 2 ) : لا يعتبر في المزارعة كون الأرض ملكاً للمزارع ، بل يكفي كونه مالكاً لمنفعتها أو انتفاعها بالإجارة ونحوها ؛ مع عدم اشتراط الانتفاع بنفسه مباشرة ، أو أخذها من مالكها بعنوان المزارعة ، أو كانت أرضاً خراجيّة وقد تقبّلها من السلطان أو غيره مع عدم الاشتراط المتقدّم . ولو لم يكن له فيها حقّ ولا عليها سلطنة أصلًا كالموات ، لم تصحّ مزارعتها ؛ وإن أمكن أن يتشارك مع غيره في زرعها وحاصلها مع الاشتراك في البذر ، لكنّه ليس من المزارعة .
( مسألة 3 ) : إذا أذن مالك الأرض أو المزرعة إذناً عامّاً - بأنّ كلّ من زرع ذلك فله نصف الحاصل مثلًا - فأقدم شخص عليه استحقّ المالك حصّته .
( مسألة 4 ) : لو اشترطا أن يكون الحاصل بينهما بعد إخراج الخراج أو بعد إخراج البذر لباذله ، أو ما يصرف في تعمير الأرض لصارفه ، فإن اطمأنّا ببقاء شيء بعد ذلك من الحاصل ليكون بينهما صحّ ، وإلّا بطل .
( مسألة 5 ) : لو انقضت المدّة المعيّنة ولم يدرك الزرع لم يستحقّ الزارع إبقاءه ولو بالأُجرة ، بل للمالك الأمر بإزالته من دون أرش ، وله إبقاؤه مجّاناً ، أو مع الأجرة إن رضي الزارع بها .
( مسألة 6 ) : لو ترك الزارع الزرع حتّى انقضت المدّة ، فهل يضمن أجرة المثل ، أو ما يعادل حصّة المالك بحسب التخمين ، أو لا يضمن شيئاً ؟ وجوه ، أوجهها ضمان أجرة المثل ؛ فيما إذا كانت الأرض تحت يده وترك الزراعة بتفريط منه ، وفي غيره عدم الضمان ،
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 497
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٩٧