مشروعيّة الإقالة فيها . وأمّا بغير القرعة فلزومها محلّ إشكال .
( مسألة 18 ) : لا تشرع القسمة في الديون المشتركة ، فإذا كان لزيد وعمرو معاً ديون على الناس بسبب يوجب الشركة كالإرث ، فأرادا تقسيمها قبل استيفائها ، فعدّلا بينها وجعلا ما على الحاضر - مثلًا - لأحدهما ، وما على البادي للآخر ، لم تفرز ، بل تبقى على إشاعتها .
نعم لو اشتركا في دين على أحد واستوفى أحدهما حصّته ؛ بأن قصد كلّ من الدائن والمديون أن يكون ما يأخذه وفاءً وأداءً لحصّته ، فالظاهر تعيّنه وبقاء حصّة الشريك في ذمّة المديون .
( مسألة 19 ) : لو ادّعى أحد الشريكين الغلط في القسمة أو عدم التعديل فيها وأنكر الآخر ، لا تُسمع دعواه إلّا بالبيّنة ، فإن أقامت نقضت واحتاجت إلى قسمة جديدة ، وإن لم تكن بيّنة كان له إحلاف الشريك .
( مسألة 20 ) : لو قسّم الشريكان ، فصار في كلّ حصّة بيت ، وقد كان يجري ماء أحدهما على الآخر ، لم يكن للثاني منعه إلّا إذا اشترطا حين القسمة ردّه عنه . ومثله ما لو كان مسلك البيت الواقع لأحدهما في نصيب الآخر من الدار .
( مسألة 21 ) : لا يجوز قسمة الوقف بين الموقوف عليهم إلّا إذا وقع تشاحّ بينهم مؤدٍّ إلى خرابه ، ولا ترتفع غائلته إلّا بالقسمة ، فيقسّم بين الطبقة الموجودة ، ولا ينفذ التقسيم بالنسبة إلى الطبقة اللاحقة إذا كان مخالفاً لمقتضى الوقف ؛ بسبب اختلاف البطون قلّة وكثرة . نعم يصحّ إفراز الوقف عن الطلق وتقسيمهما ؛ بأن كان ملك نصفه المشاع وقفاً ونصفه ملكاً ، بل الظاهر جواز إفراز وقف عن وقف ، وهو فيما إذا كان ملك لأحد ؛ فوقف نصفه على زيد وذرّيّته ونصفه على عمرو كذلك ، أو كان ملك بين اثنين ؛ فوقف أحدهما حصّته على ذرّيّته - مثلًا - والآخر حصّته على ذرّيّته ، فيجوز إفراز أحدهما عن الآخر بالقسمة . والمتصدّي لها الموجودون من الموقوف عليهم ووليّ البطون اللاحقة .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 495
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٩٥