تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
ومنها : أنّه لو حصل فسخ من أحدهما بخيار ، أو منهما بالتقايل في الأثناء ، يكون الزرع بينهما ، وليس لصاحب الأرض على العامل اجرة أرضه ، ولا للعامل عليه اجرة عمله بالنسبة إلى ما مضى . وأمّا بالنسبة إلى الآتي إلى زمان البلوغ والحصاد ، فإن وقع بينهما التراضي بالبقاء - بلا اجرة ، أو معها ، أو على القطع قصيلًا - فلا إشكال ، وإلّا فكلّ منهما مسلّط على حصّته ، فلصاحب الأرض مطالبة القسمة وإلزام الزارع بقطع حصّته ، كما أنّ للزارع مطالبتها ليقطع حصّته . ( مسألة 15 ) : خراج الأرض ومال الإجارة للأرض المستأجرة على المزارع ، لا الزارع إلّا إذا اشترط عليه كلًاّ أو بعضاً ، وأمّا سائر المؤن - كشقّ الأنهار ، وحفر الآبار ، وإصلاح النهر ، وتهيئة آلات السقي ، ونصب الدولاب والناعور ، ونحو ذلك - فلا بدّ من تعيين كونها على أيٍّ منهما ، إلّا إذا كانت عادة تغني عن التعيين . ( مسألة 16 ) : يجوز لكلّ من الزارع والمالك - عند بلوغ الحاصل - تقبّل حصّة الآخر بحسب الخرص بمقدار معيّن من حاصله بالتراضي . والأقوى لزومه من الطرفين بعد القبول وإن تبيّن بعد ذلك زيادتها أو نقيصتها ، فعلى المتقبّل تمام ذلك المقدار ولو تبيّن أنّ حصّة صاحبه أقلّ منه ، كما أنّ على صاحبه قبول ذلك وإن تبيّن كونها أكثر منه ، وليس له مطالبة الزائد . ( مسألة 17 ) : لو بقيت في الأرض أصول الزرع بعد جمع الحاصل وانقضاء المدّة ، فنبتت بعد ذلك في العام المستقبل ، فإن كان القرار الواقع بينهما على اشتراكهما في الزرع وأصوله ، كان الزرع الجديد بينهما على حسب الزرع السابق ، وإن كان على اشتراكهما فيما خرج من الزرع في ذلك العام ، فهو لصاحب البذر ، فإن أعرض عنه فهو لمن سبق . ( مسألة 18 ) : تجوز المزارعة على أرض بائرة - لا يمكن زرعها إلّا بعد إصلاحها وتعميرها - على أن يعمّرها ويصلحها ويزرعها سنة أو سنتين - مثلًا - لنفسه ، ثمّ يكون الحاصل بينهما بالإشاعة بحصّة معيّنة في مدّة مقدّرة .