تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
منها : التعيين ، فلو آجر إحدى الدارين أو إحدى الدابّتين لم تصحّ . ومنها : المعلوميّة ، فإن كانت عيناً خارجيّة ؛ فإمّا بالمشاهدة ، وإمّا بذكر الأوصاف التي تختلف بها الرغبات في إجارتها . وكذا لو كانت غائبة ، أو كانت كلّية . ومنها : كونها مقدوراً على تسليمها ، فلا تصحّ إجارة الدابّة الشاردة ونحوها . ومنها : كونها ممّا يمكن الانتفاع بها مع بقاء عينها ، فلا تصحّ إجارة ما لا يمكن الانتفاع بها ، كما إذا آجر أرضاً للزراعة مع عدم إمكان إيصال الماء إليها ، ولا ينفعها ولا يكفيها ماء المطر ونحوه . وكذا ما لا يمكن الانتفاع بها إلّا بإذهاب عينها ، كالخبز للأكل ، والشمع أو الحطب للإشعال . ومنها : كونها مملوكة أو مستأجرة ، فلا تصح إجارة مال الغير إلّا بإذنه أو إجازته . ومنها : جواز الانتفاع بها ، فلا تصحّ إجارة الحائض لكنس المسجد مباشرة . وأمّا المنفعة : فيعتبر فيها أمور : منها : كونها مباحة ، فلا تصحّ إجارة الدكّان لإحراز المسكرات أو بيعها ، ولا الدابّة والسفينة لحملها ، ولا الجارية المغنّية للتغنّي ونحو ذلك . ومنها : كونها متموّلة يبذل بإزائها المال عند العقلاء . ومنها : تعيين نوعها إن كانت للعين منافع متعدّدة ، فلو استأجر الدابّة يعيّن أنّها للحمل أو الركوب أو لإدارة الرحى وغيرها . نعم تصحّ إجارتها لجميع منافعها ، فيملك المستأجر جميعها . ومنها : معلوميّتها : إمّا بتقديرها بالزمان المعلوم ، كسكنى الدار شهراً ، أو الخياطة أو التعمير والبناء يوماً ، وإمّا بتقدير العمل ، كخياطة الثوب المعيّن خياطة كذائية فارسيّة أو روميّة ؛ من غير تعرّض للزمان إن لم يكن دخيلًا في الرغبات ، وإلّا فلا بدّ من تعيين منتهاه . وأمّا الأجرة : فتعتبر معلوميّتها ، وتعيين مقدارها بالكيل أو الوزن أو العدّ في المكيل والموزون والمعدود ، وبالمشاهدة أو التوصيف في غيرها . ويجوز أن تكون عيناً خارجيّة ، أو كلّيّاً في الذمّة ، أو عملًا ، أو منفعة ، أو حقّاً قابلًا للنقل ، مثل الثمن في البيع . ( مسألة 3 ) : لو استأجر دابّة للحمل لا بدّ من تعيين جنس ما يحمل عليها ؛ لاختلاف الأغراض باختلافه ، وكذا مقداره ولو بالمشاهدة والتخمين ، ولو استأجرها للسفر لا بدّ من