( مسألة 9 ) : عقد الإجارة لازم من الطرفين ، لا ينفسخ إلّا بالتقايل ، أو بالفسخ مع الخيار .
والظاهر أنّه يجري فيه جميع الخيارات ، إلّا خيار المجلس وخيار الحيوان وخيار التأخير ، فيجري فيها خيار الشرط وتخلّف الشرط والعيب والغبن والرؤية وغيرها . والإجارة المعاطاتيّة كالبيع المعاطاتي لازمة على الأقوى ، وينبغي فيها الاحتياط المذكور هناك .
( مسألة 10 ) : لا تبطل الإجارة بالبيع ، فتنتقل العين إلى المشتري مسلوبة المنفعة في مدّتها . نعم للمشتري مع جهله بها خيار الفسخ ، بل له الخيار لو علم بها وتخيّل أنّ مدّتها قصيرة فتبيّن أنّها طويلة ، ولو فسخ المستأجر الإجارة أو انفسخت ، رجعت المنفعة في بقيّة المدّة إلى المؤجر لا المشتري ، وكما لا تبطل الإجارة ببيع العين المستأجرة على غير المستأجر ، لا تبطل ببيعها عليه ، فلو استأجر داراً ثمّ اشتراها بقيت الإجارة على حالها ، ويكون ملكه للمنفعة في بقيّة المدّة بسبب الإجارة لا تبعيّة العين ، فلو انفسخت الإجارة رجعت المنفعة في بقيّة المدّة إلى البائع ، ولو فسخ البيع بأحد أسبابه بقي ملك المشتري المستأجر للمنفعة على حاله .
( مسألة 11 ) : الظاهر أنّه لا تبطل إجارة الأعيان بموت المؤجر ولا بموت المستأجر ، إلّا إذا كانت ملكيّة المؤجر للمنفعة محدودة بزمان حياته فتبطل بموته ، كما إذا كانت منفعة دار موصى بها لشخص مدّة حياته ، فآجرها سنتين ومات بعد سنة . نعم لو كانت المنفعة في بقيّة المدّة لورثة الموصي أو غيرهم ، فلهم أن يجيزوها في بقيّة المدّة ، ومن ذلك ما إذا آجر العين الموقوفة البطن السابق ومات قبل انقضاء المدّة ، فتبطل إلّا أن يجيز البطن اللاحق .
نعم لو آجرها المتولّي للوقف - لمصلحة الوقف والبطون اللاحقة - مدّة تزيد على مدّة بقاء بعض البطون ، تكون نافذة على البطون اللاحقة ، ولا تبطل بموت المؤجر ولا بموت البطن الموجود حال الإجارة . هذا كلّه في إجارة الأعيان . وأمّا إجارة النفس لبعض الأعمال فتبطل بموت الأجير . نعم لو تقبّل عملًا وجعله في ذمّته لم تبطل بموته ، بل يكون ديناً عليه يستوفى من تركته .
( مسألة 12 ) : لو آجر الوليّ الصبيّ المولّى عليه أو ملّكه مدّة مع مراعاة المصلحة والغبطة ، فبلغ الرشد قبل انقضائها ، فله نقض الإجارة وفسخها بالنسبة إلى ما بقي من المدّة ، إلّا أن تقتضي المصلحة اللازمة المراعاة فيما قبل الرشد ، الإجارة مدّة زائدة على
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 449
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٤٩