تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
الأرض والأبنية - الأعلى والأسفل - إلّا أن يكون الأعلى مستقلًاّ من حيث المدخل والمخرج والمرافق وغير ذلك ؛ ممّا يكون أمارة على خروجه واستقلاله بحسب العادة . وكذا يدخل السراديب والبئر والأبواب والأخشاب المتداخلة في البناء والأوتاد المثبتة فيه ، بل السلّم المثبت على حذو الدرج . ولا يدخل الرحى المنصوبة إلّا مع الشرط ، وكذا لو كان فيها نخل أو شجر إلّا مع الشرط ؛ ولو بأن قال : وما دار عليها حائطها ، أو تعارف موجب للتقييد ، كما هو كذلك غالباً ، ولا يبعد دخول المفاتيح فيها . ( مسألة 4 ) : الأحجار المخلوقة في الأرض والمعادن المتكوّنة فيها تدخل في بيعها ، بخلاف الأحجار المدفونة فيها كالكنوز المودعة فيها ونحوها .

القول في القبض والتسليم

( مسألة 1 ) : يجب على المتبايعين تسليم العوضين بعد العقد لو لم يشترط التأخير ، فلا يجوز لكلّ منهما التأخير مع الإمكان إلّا برضا صاحبه ، فإن امتنعا اجبرا ، ولو امتنع أحدهما أجبر ، ولو اشترط البائع أو المشتري تأخير التسليم إلى مدّة معيّنة جاز ، وليس لصاحبه الامتناع عن التسليم في زمان تأخير صاحبه بالشرط . نعم لو اتّفق التأخير إلى حلول الأجل ، فالظاهر أنّ له ذلك إذا امتنع المشروط له . وكذا يجوز أن يشترط البائع لنفسه سكنى الدار ، أو ركوب الدابّة ، أو زرع الأرض ، ونحو ذلك ، مدّةً معيّنة . والقبض والتسليم فيما لا ينقل - كالدار والعقار - هو التخلية برفع يده عنه ورفع المنافيات ، والإذن منه لصاحبه في التصرّف بحيث صار تحت استيلائه ، وأمّا في المنقول - كالطعام والثياب ونحوهما - ففي كونه التخلية أيضاً ، أو الأخذ باليد مطلقاً ، أو التفصيل بين أنواعه ، أقوال ، لا تبعد كفاية التخلية في مقام وجوب تسليم العوضين على المتبايعين ؛ وإن كان ذلك لا يوجب خروجه عن ضمانه وعدم كون تلفه عليه - على احتمال غير بعيد - وإن لم يكتف بها في سائر المقامات التي يعتبر فيها القبض ؛ ممّا لا يسع المقام تفصيلها . ( مسألة 2 ) : لو تلف المبيع قبل تسليمه إلى المشتري كان من مال البائع ، فينفسخ البيع ويعود الثمن إلى المشتري ، ولو حصل للمبيع نماء قبل القبض - كالنتاج والثمرة - كان للمشتري ، ولو تعيّب قبل القبض كان المشتري بالخيار بين الفسخ والإمضاء بكلّ الثمن ،
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 416 | السيد الخميني