تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
صحّته : إمّا الرُّؤية السابقة مع حصول الاطمئنان ببقاء تلك الصفات ، وإلّا ففيه إشكال ، وإمّا توصيفه بما يرفع به الجهالة عرفاً ؛ بأن حصل له الوثوق من توصيفه الموجب لرفع الغَرَر ؛ بذكر جنسها ونوعها وصفاتها التي تختلف باختلافها الأثمان ورغبات الناس . ( مسألة 3 ) : هذا الخيار فوريّ عند الرؤية على المشهور ، وفيه إشكال . ( مسألة 4 ) : يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في ضمن العقد إذا لم يرفع به الوثوق الرافع للجهالة ، وإلّا فيفسد ويفسد العقد ، وبإسقاطه بعد الرُّؤية ، وبالتصرّف في العين بعدها تصرّفاً كاشفاً عن الرضا بالبيع ، وبعدم المبادرة إلى الفسخ بناء على فوريّته .

السابع : خيار العيب

وهو فيما إذا وجد المشتري في المبيع عيباً ، فيخيّر بين الفسخ والإمساك بالأرش ؛ ما لم يسقط الردّ قولًا أو بفعل دالّ عليه ، ولم يتصرّف فيه تصرّفاً مغيّراً للعين ، ولم يحدث فيه عيب عنده بعد خيار المشتري مضمون على البائع ، كخيار الحيوان ، وكخيار المجلس والشرط إذا كانا له خاصّة . والظاهر أنّ الميزان في سقوطه : عدم كون المبيع قائماً بعينه بتلف أو ما بحكمه أو عيب أو نقص وإن لم يكن عيباً . نعم الظاهر أنّ التغيير بالزيادة لا يسقطه إذا لم يستلزم نقصاً ؛ ولو بمثل حصول الشركة . وكيف كان مع وجود شيء ممّا ذكر ليس له الردّ ، بل يثبت له الأرش خاصّة . وكما يثبت هذا الخيار للمشتري إذا وجد العيب في المبيع ، كذلك يثبت للبائع إذا وجده في الثمن المعيّن . والمراد بالعيب : كلّ ما زاد أو نقص عن المجرى الطبيعي والخلقة الأصليّة ، كالعمى والعرج وغيرهما . ( مسألة 1 ) : يثبت هذا الخيار بمجرّد العيب واقعاً عند العقد وإن لم يظهر بعد ، فظهوره كاشف عن ثبوته من أوّل الأمر ، لا سبب لحدوثه عنده ، فلو أسقطه قبل ظهوره سقط ، كما يسقط بإسقاطه بعده ، وكذلك باشتراط سقوطه في ضمن العقد ، وبالتبرّي من العيوب عنده ؛ بأن يقول : بعته بكلّ عيب ، وكما يسقط بالتبرّي من العيوب الخيار ، يسقط استحقاق مطالبة الأرش أيضاً ، كما أنّ سقوطه بالإسقاط في ضمن العقد أو بعده تابع للجعل . ( مسألة 2 ) : كما يثبت الخيار بوجود العيب عند العقد ، كذلك يثبت بحدوثه بعده قبل القبض ، والعيب الحادث بعد العقد ، يمنع عن الردّ لو حدث بعد القبض وبعد خيار المشتري
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 413 | السيد الخميني