إذنهما وإن كان أحوط .
السابع : استدامة اللبث في المسجد ، فلو خرج عمداً واختياراً لغير الأسباب المبيحة ، بطل ولو كان جاهلًا بالحكم . نعم لو خرج ناسياً أو مكرهاً لا يبطل ، وكذا لو خرج لضرورة عقلًا أو شرعاً أو عادة ، كقضاء الحاجة من بول أو غائط أو للاغتسال من الجنابة ونحو ذلك . ولا يجوز الاغتسال في المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ويجب عليه التيمّم والخروج للاغتسال ، وفي غيرهما أيضاً إن لزم منه اللبث أو التلويث ، ومع عدم لزومهما جاز ، بل هو الأحوط وإن جاز الخروج له .
( مسألة 1 ) : لا يشترط في صحّة الاعتكاف البلوغ ، فيصحّ من الصبيّ المميّز على الأقوى .
( مسألة 2 ) : لا يجوز العدول من اعتكاف إلى اعتكاف آخر ؛ وإن اتّحدا في الوجوب والندب ، ولا عن نيابة شخص إلى نيابة شخص آخر ، ولا عن نيابة غيره إلى نفسه وبالعكس .
( مسألة 3 ) : يجوز قطع الاعتكاف المندوب في اليومين الأوّلين ، وبعد تمامهما يجب الثالث ، بل يجب الثالث لكلّ اثنين على الأقوى في الثالث الأوّل والثاني ؛ أي السادس ، وعلى الأحوط في سائرهما . وأمّا المنذور فإن كان معيّناً فلا يجوز قطعه مطلقاً ، وإلّا فكالمندوب .
( مسألة 4 ) : لا بدّ من كون الأيّام متّصلة ، ويدخل الليلتان المتوسّطتان كما مرّ ، فلو نذر اعتكاف ثلاثة أيام منفصلة أو من دون الليلتين ، لم ينعقد إن كان المنذور الاعتكاف الشرعي ، وكذا لو نذر اعتكاف يوم أو يومين مقيّداً بعدم الزيادة . نعم لو لم يقيّده به صحّ ووجب ضمّ يوم أو يومين .
( مسألة 5 ) : لو نذر اعتكاف شهر يجزيه ما بين الهلالين وإن كان ناقصاً ، لكن يضمّ إليه - حينئذٍ - يوماً على الأحوط .
( مسألة 6 ) : يعتبر في الاعتكاف الواحد وحدة المسجد ، فلا يجوز أن يجعله في المسجدين ولو كانا متّصلين ، إلّا أن يعدّا مسجداً واحداً ، ولو تعذّر إتمام الاعتكاف في محلّ النيّة - لخوف أو هدم ونحو ذلك - بطل ، ولا يجزيه إتمامه في جامع آخر .
( مسألة 7 ) : سطوح المساجد وسراديبها ومحاريبها من المساجد ، فحكمها حكمها ما
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 240
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٤٠