أن يعتمد بصدر قدميه على الأرض ، ويجلس على عقبيه ، والأحوط تركه . ويستحبّ فيه التورّك ، كما يستحبّ ذلك بين السجدتين وبعدهما ، كما تقدّم .
القول في التسليم
( مسألة 1 ) : التسليم واجب في الصلاة ، وجزء منها ظاهراً ، ويتوقّف تحلّل المنافيات والخروج عن الصلاة عليه . وله صيغتان : الأولى :
« السَّلامُ علَينا وعلى عِبادِ اللَّه الصّالحِينَ »
، والثانية :
« السَّلامُ عليكُم »
بإضافة
« ورحمَةُ اللَّه وبركاتُهُ »
على الأحوط ؛ وإن كان الأقوى استحبابه ، والثانية على تقدير الإتيان بالأُولى جزء مستحبّ ، وعلى تقدير عدمه جزء واجب على الظاهر . ويجوز الاجتزاء بالثانية ، بل بالأُولى أيضاً ؛ وإن كان الأحوط عدم الاجتزاء بها .
وأمّا « السَّلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ وبركاتُهُ » ، فهي من توابع التشهّد لا يحصل بها تحلّل ، ولا تبطل الصلاة بتركها عمداً ولا سهواً ، لكن الأحوط المحافظة عليها ، كما أنّ الأحوط الجمع بين الصيغتين بعدها مقدِّماً للُاولى .
( مسألة 2 ) : يجب في التسليم بكلٍّ من الصيغتين العربيّة والإعراب ، ويجب تعلّم إحداهما مع الجهل ، كما أنّه يجب الجلوس حالته مطمئنّاً ، ويستحبّ فيه التورّك .
القول في الترتيب
( مسألة ) : يجب الترتيب في أفعال الصلاة ، فيجب تقديم تكبيرة الإحرام على القراءة ، والفاتحة على السورة ، وهي على الركوع ، وهو على السجود وهكذا ، فمن صلّى مقدِّماً للمؤخّر وبالعكس عمداً بطلت صلاته ، وكذا سهواً لو قدّم ركناً على ركن . أمّا لو قدّم ركناً على ما ليس بركن سهواً - كما لو ركع قبل القراءة - فلا بأس ، ويمضي في صلاته . وكذا لو قدّم غير ركن على ركن سهواً - كما لو قدّم التشهّد على السجدتين - فلا بأس ، لكن مع إمكان التدارك يعود إلى ما يحصل به الترتيب ، وتصحّ صلاته . كما أنّه لا بأس بتقديم غير الأركان بعضها على بعض سهواً ، فيعود أيضاً إلى ما يحصل به الترتيب مع الإمكان وتصحّ صلاته .