الدّعاء والتوسل بغير اللَّه وجعله مراتب :
« أحدها : الدعاء لغير اللَّه سواء أكان المدعو حيّاً أم ميّتاً ، وسواء أكان من الأنبياء عليهم السلام ، أم غيرهم ، فيقال : يا سيدي أغثني ، وأنا مستجير بك وغير ذلك . فهذا هو الشرك باللَّه .
الثاني : أن يقال للميت أو الغائب من الأنبياء الصالحين : ادع اللَّه وادع لنا ربك ، ونحو ذلك . فهذا مما لا يستريب عالم في أنّه غير جائز .
الثالث : أنيقول : أسألك بجاه فلان عندك وحرمته ، ونحو ذلك » « 1 » .
وتراه جعل القسم الأوّل من قبيل الشرك باللَّه وحكم بعدم جواز القسم الثاني والثالث .
حاصل احتجاج الوهابيين
واحتج بعضهم لذلك بثلاثة وجوه :
« 1 - لو كان هذا النوع من التوسل مشروعاً حقيقة لذكره الشارع في زمرة ما ذكره وحثّ كذلك الناس عليه ، وليس معقولًا أن يهمله اللَّه تعالى ولا يبلّغه رسوله .
2 - إنّ اللَّه عاب في الآية المتقدّمة آية الإسراء محاولتهم القربى والزلفى إليه تعالى بالأشخاص والعباد المخلوقين ، فكلا الأمرين في الآية عيب وذنب .
هامش
( 1 ) مجموعة الرسال والمسائل : ج 1 ، ص 22 - 23