3 - إن أرادوا بالواسطة في جلب المنافع ودفع المضارّ مثل أن يكون واسطة في رزق العباد فهو من أعظم الشرك » « 1 » .
المناقشةفي استدلالهم
ويرد على الوجه الأوّل : ما دلّ من نصوص الكتاب والسنة على مشروعية التوسل بالأنبياء والأوصياء والأولياء .
وعلى الوجه الثاني : أنّ الآية المتقدّمة ، وهي قوله تعالى « أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربّهم الوسيلة » « 2 » ؛ قد اتفق المفسرون العامة والخاصة « 3 » على أنّ المشار إليهم بأولئك كانوا مؤمنين صالحين بل من المقرّبين ، ولكنّهم اختلفوا في أنّهم الملائكة ، أو المسيح ، أو عُزَير النبي عليه السلام ، أو « النبيين » المذكور في الآية السابقة ، أو بعض المؤمنين من الجنّ ، ولكن المشركين كانوا اتخذوهم أرباباً من دون اللَّه حالكونهم أنفسهم مؤمنين يدعون اللَّه ويبتغون الوسيلة إلى رحمته ورضوانه والتقرّب إليه .
فهذه الآية في مقام مدح أولئك المدعوّين أنفسهم وذمّ
هامش
( 1 ) التوصل إلى حقيقة التوسل : 177 - 180
( 2 ) الإسراء : 57
( 3 ) تنوير المقباس من تفسير ابن عباس للفيروز آبادي صاحب القاموس طبع 1370 ه ق ، مطبعة مصطفى الحلبي بمصر . / تفسير الكبير : ج 20 ص 231 / تفسير التبيان : ج 6 ، ص 491 تفسير مجمع البيان : ج 6 - 5 ، ص 422