القيامة وحرامه حرامٌ إلى يوم القيامة .
الثاني : أنّ بعض الأزمنة والأمكنة المخصوصة بماله من الخصوصيات من الشرف والتقدّس والحرمة أثر خاصّ في بعض الأحكام فتختلف باختلافها .
وهذا النوع من التأثير لا يمكن إنكاره في الجملة . وذلك مثل كراهة الصلاة في بعض الأمكنة ، كالحمّام وبين القبور وأمام التماثيل ، واستحبابها في بعض الأمكنة ، كالمساجد والبقاع المتبركة . وكذا في بعض الأزمنة من أيام السنة ولياليها ، ولا سيما ليالي القدر . وكذا يُضاعف بعض الحدود والعقوبات الشرعية فيهذه الأزمنة والأمكنة .
ويشهد لذلك ما قال في الشرايع : « من زنى في شهر رمضان نهاراً كان أو ليلًا عوقب زيادة على الحد بحسب ما يراه الحاكم لانتهاكه الحرمة ، وكذا لو كان في مكان شريف » . وقال في الجواهر في ذيله : « بلا خلاف أجده فيه » . « 1 »
وقال : « ولو قتل في الشهر الحرام رجب وذي القعدة وذي الحجة والمحرم ، الزم دية وثلثاً من أي الأجناس كان تغليظاً » . « 2 » وقد ادّعى في الجواهر عليه الاجماع بقسميه .
الثالث : أنّ للزمان والمكان تأثيراً في تغيُّر بعض موضوعات الأحكام ومتعلّقاتها ، بل وأحياناً في ملاكاتها ومصالح جعلها والغرض من تشريعها ، كما قلنا ، وستعرف موارد منها في الأحاديث والفتاوى .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 41 ، ص 374 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 43 ، ص 26 .