روى المجلسي في البحار « 1 » عن إرشاد المفيد :
« لمّا بلغ معاوية بنأبى سفيان وفاة أمير المؤمنين عليه السلام وبيعة الناس ابنه الحسن عليه السلام ، دسّ رجلًا من حمير إلى الكوفة ، ورجلًا من بني القين إلى البصرة ليكتبا إليه بالأخبار ، ويفسدا على الحسن الأمور ، فعرف ذلك الحسن ( عليه السلام ) فأمر باستخراج الحميري من عند لحّام ( حجام / خ . ل ) بالكوفة ، فأخرج وأمر بضرب عنقه ، وكتب إلى البصرة باستخراج القيني من بني سليم ، فأخرج وضرب عنقه » .
ومنها : حكم الصادق عليه السلام بقتل قاتل معلّى بن خنيس ، كما ورد في الرواية أنّه عليه السلام أمر ابنه إسماعيل بقوله :
« يا إسماعيل ، شأنك به فخرج إسماعيل والسيف معه حتى قتله في مجلسه » . « 2 »
ومنها : حكم الإمام الجواد عليه السلام بايجاب الخمس في خصوص الذهب والفضّة في سنة خاصّة وعفوه عما سواهما من الأمتعة والأرباح والفوائد .
وإيجابه في ساير الأمتعة والأرباح نصف السدس لخصوص من تقوم ضيعته بمؤونته وإباحة باقي الخمس عليهم عفواً وتخفيفاً لهم ، كما ورد في صحيحة علي بن مهزيار . قال :
« كتب إليه أبو جعفر عليه السلام إنّ الذي أوجبت في سنتي هذه - سنة عشرين ومائتين فقط - لمعنى من المعاني ، أكره تفسير المعنى كلّه ؛ خوفاً من الانتشار ، وسافسّر لك بعضه إن شاء اللَّه . إنّ مواليَّ أسأل اللَّه صلاحهم أو بعضهم قصَّروا فيما يجب عليهم ؛ فعلمت ذلك فأحببت أن أطهّرهم وأزكّيهم بما فعلت من أمر الخمس في عامي هذا . . .
ولم أوجب عليهم ذلك في كّل عام ولا أوجب عليهم إلا الزّكاة التي فرضها اللَّه عليهم ، وإنّما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه في الذّهب والفضّة التي قد حال عليهما
هامش
( 1 ) بحارالانوار : ج 44 ، ص 45 .
( 2 ) بحارالانوار : ج 47 ، ص 352 .