وفي دعائم الاسلام عن علي عليه السلام أنّه لمّا بايعه النّاس أمر بكلّ ما كان في دار عثمان من مال وسلاح ، وكل ما كان من أموال المسلمين ، فقبضه ، وترك ما كان لعثمان ميراثاً لورثته . . . وقال عليه السلام في خطبةٍ :
« ألا ، وكّل قطعة أقطعها عثمانُ أو مال أعطاه من مال اللَّه فهو ردٌّ على المسلمين في بيت مالهم » . « 1 »
وقال ابن أبي الحديد - بعد ذكر موارد رُدِّت فيها قطايع عثمان وأمواله إلى بيت المال بأمر علي عليه السلام - « وأمر عليه السلام أن ترتجع الأموال التي أجاز بها عثمان حيث أصيبت أو أصيبت صاحبها » . « 2 »
ومنها : حكمه عليه السلام باسترداد أموال الأشعث بن قيس . كما روي في دعائم الاسلام :
« أنّه عليه السلام أحضر الأشعث بن قيس ، وكان عثمان استعمله على أذربيجان ، فأصاب مائة ألف درهم ، فبعضٌ يقول : أقطعه عثمان إيّاها ، وبعض يقول : أصابها الأشعث في عمله . فأمره عليّ عليه السلام بإحضارها فدافعه . وقال : يا أمير المؤمنين ، لم أُصِبها في عملك .
قال : واللَّه لئن أنت لم تُحضِرها بيتَ مال المسلمين ، لأضربنك بسيفي هذا أصاب منك ما أصاب . فأحضرها وأخذها منه وصيرها في بيت مال المسلمين . وتتبع عُمَّال عثمان ، فأخذ منهم كلَّ ما أصابه قائماً في أيديهم وضمَّنهم ما أتْلفوا » . « 3 »
ومنها : حكم الإمام الحسن المجتبى عليه السلام بقتل جاسوسَي معاوية لمّا اطّلع على أنّه أرسلهما للتجسُّس والاستخبار ، وهما الحميري والقيني ، كما
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام : ج 1 ، ص 396 .
( 2 ) شرح ابن أبيالحديد : ج 1 و 2 ، ص 270 .
( 3 ) دعائم الاسلام : ج 1 ، ص 396 .