ومثلها بل أوضح منها مرسلة يونس الطويلة في باب سنن الاستحاضة « 1 » .
ومنها : رواية عبد الأعلى في المسح على المرارة حيث قال عليه السلام :
« هذا وأشباهه يُعرف من كتاب اللَّه ( عزّوجلّ ) ، قال اللَّه ( تعالى ) : ما جعل عليكم في الدين من حرج ، إمسح عليه » .
هذه الرواية لا غُبار عليها في الدلالة على مشروعية الاجتهاد بمعناه المصطلح .
ومنها : روايات « 2 » عرض الأخبار على الكتاب وأخبار العامة وترجيح بعضها على بعض بموافقة الكتاب ومخالفة العامة . ولا يخفى أنّ ذلك من أوضح موارد الاجتهاد المتعارف بين الأصوليين . إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة المتفرّقة في الأبواب المختلفة الفقهية .
منهج الأئمة عليهم السلام في بيان الأحكام
المنهج الرائج بين فقهائنا في الاجتهاد - وهو تفريع الأحكام الشرعية الفرعية على الأصول واستنباطها من القواعد الكلية واستنتاجها من الأدلة الاجتهادية - لم يخترعه الأصوليون والفقهاء من عند أنفسهم ، بل هو منهج سلكه أئمتنا « صلوات اللَّه عليهم » وعلّموه أصحابهم وطريقٌ فتحه هؤلاء الكرام أمام فقهاء الشيعة في مقام استنباط الأحكام .
وقد دلّت على ذلك نصوص كثيرة نكتفي بذكر بعضها .
فمن هذه النصوص ما عن محمد بن إدريس في آخر السرائر نقلًا عن
هامش
( 1 ) فروع الكافي : ج 3 ، ص 83 ، ح 1 / الوسائل : ب 3 ، من الطهارة ح 4 .
( 2 ) فروع الكافي : ج 3 ، ص 33 ، ح 4 / الوسائل : ب 39 ، من الوضوء ح 5 .