تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رنگارنگ يا كشكول درويشى (فارسى) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
و المهم فى ذلك اشارة الآيات ان مسألة الزمن الحقيقى للبث اصحاب الكهف هى فى علم الله سبحانه و تعالى اذ يقول :
« قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ » ،
و يؤكد بذيل الآية اذ يقول تعالى :
« أَبْصِرْ بِهِ وَ أَسْمِعْ ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً » ،
و بعد ان صرح القرآن بأن مدة لبثهم كان
« ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَ ازْدَادُوا تِسْعاً » ،
يقول بعد ذلك سبحانه :
« قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ »
دلالة على ان الزمان الحقيقى لا يعلمه سوى الله سبحانه و تعالى المحيط بالزمان و المكان و الخالق لهما . فعندما جاء اينشتاين فى نظرية النسبية الخاصة سنة 1905 م بين نسبية الزمان و المكان ، فبحسب النسبية الخاصة لايمكن ان نتحدث عن الزمان منفصلا عن المكان و لا عن المكان دون الزمان ، و مادام كل شىء يتحرك فلابد ان يحمل زمنه ، و كلما تحرك الشىء أسرع فإن زمنه سينكمش بالنسبة لما حوله من ازمنة مرتبطة بحركات اخرى أبطأ منه ، فالزمن عند اينشتاين ليس حقيقة مطلقة بل نسبية ، و انه يمضى بمعدلات مختلفة بالنسبة لمختلفة الراصدين متوقفا على السرعة النسبية التى يتحرك بها كل راصد . و اليك آيات قرآنية اخرى تشير الى نسبية الزمان ، يقول تعالى :
« قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ ، قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَ ، قالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ » .
« 1 » و يقول تعالى ايضا :
« وَ يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ كَذلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ » .
« 2 » و يقول تعالى ايضا :
« كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها » .
« 3 »
هامش
( 1 ) - المؤمنون / 112 - 114 . ( 2 ) - الروم / 55 . ( 3 ) - النازعات / 46 .