يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ » .
« 1 »
،
« 2 »
و قيل : و قد جائت فى آية اخرى قيمة الثانية للزمن اذ يقول سبحانه و تعالى :
« تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ » .
« 3 » فالآيات الكريمة التى ذكرناها توضح نسبية الزمن بالنسبة للمخلوقات الارضية و المخلوقات السماوية التى لا تخضع لقوانين عالم الطبيعة .
و استطاع العلماء من خلال التجربة التحقق من علاقة السرعة بالزمن من خلال قياس عمر الجسيم الذرى المسمى ب - « الميزون » فوجدوا ان عمره و هو ساكن يساوى 2 ميكرو ثانية تقريبا ، و لكنه عندما يتحرك بسرعة الضوء تحصل له زيادة فى طول العمر تعادل 16 مرة به قدر عمره و هو ساكن .
فالنسبية علم قرآنى فى الاصل ، و حينما طرحها اينشتاين لم يستطع اغلب الناس ، بل و حتى بعض العلماء تقبلها بسهولة ، و كثير من فروضها و حلولها الرياضية احتاجت الى عقول جبارة .
و بعد ان تطرقنا الى الزمان ، سنتطرق الى المكان ، فالمكان او الفراغ عند نيوتن هو الفراغ الاقليدى الذى تكون فيه اقصر مسافة بين نقطتين و هو الخط المستقيم اينما كنا فى الفراغ ؛ و لكن اينشتاين وجد ان الفراغ محدب و متعرج المسارات ، و لايكون هذا التحدب واحدا فى كل اجزاء الكون ، بل يتغير مقداره اعتمادا على كتلة المادة الموجودة حيث يزيد التحدب زيادة كتلة المادة ، و تأكد للعلماء تحدب الفضاء و ذلك فى مايو 1919 م بمنطقة سويرال فى الشاطىء الشمالى الشرقى للبرازيل ، حيث لاحظ العلماء اثناء كسوف الشمس ان مواقع النجوم تنزاح لمواقع ظاهرية مختلفة عن مواضعها الأصلية عند مرور شعاع تلك النجوم قرب
هامش
( 1 ) - السجدة / 5 .
( 2 ) - انبياء الله ، ص 12 ، تأليف احمد بهجت ، دار الشروق للنشر ، القاهرة ، 1999 م ،
( 3 ) - المعارج / 4 .