وقال ابن مالك في شرح الكافية : أراد استعمال هذين فحذف الاستعمال وأقام هذين
مقامه ، فأفرد الخبر ( على ذكور أمتي ) أي وحل لإناثهم كما في رواية ابن ماجة .
والحديث دليل للجماهير القائلين بتحريم الحرير والذهب على الرجال ، وتحليلهما
للنساء .
قال المنذري : وأخرجه النسائي وابن ماجة ، وفي حديث ابن ماجة " حل لنسائهم "
وفي إسناد حديث ابن ماجة محمد بن إسحاق ، وأخرج الترمذي من حديث أبي موسى
الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي
وأحل لإناثهم " وقال حسن صحيح وأخرجه النسائي بمعناه .
( على أم كلثوم ) هي بنت خديجة بنت خويلد ، تزوجها عثمان بعد رقية ( برداء سيراء )
بكسر السين المهملة بعدها مثناة تحتية ثم راء مهملة ثم ألف ممدودة كعنباء وقد تقدم تفسيره
( قال والسيراء المضلع ) أي الذي فيه خطوط عريضة كالأضلاع ( بالقز ) بالقاف وتشديد الزاي
هو نوع من الحرير وهذا أحد تفاسير السيراء .
والحديث من أدلة جواز الحرير للنساء إن فرض اطلاع النبي صلى الله عليه وسلم وتقريره .
قال المنذري : وأخرجه البخاري والنسائي وابن ماجة ولفظه لابن ماجة . وفي لفظ
النسائي : " رأيت على زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قميص حرير سيراء " وأخرجه النسائي من
حديث شعيب وغيره عن الزهري وقال ولم يذكروا أن السيراء المضلع بالقز .
( عن جابر ) هو ابن عبد الله رضي الله عنهما ( كنا ننزعه ) أي الحرير ( عن الغلمان )
بكسر الغين جمع الغلام أي عن الصبيان ( على الجواري ) جمع جارية وهي من النساء من لم
تبلغ الحلم .
عون المعبود — صفحة 73
مساهمون: العظيم آبادي
ص٧٣