وقال في فتح الودود : هي ثياب من أردأ الكتان وفي الصراح خيش كتان خشك ( وأنا
أكسى أصحابي ) أكسى أفعل التفضيل أي وأنا أفضلهم كسوة قال المنذري : في إسناده
إسماعيل بن عياش وفيه مقال .
( يا بني ) بضم الباء وفتح النون وشدة الياء ( لو رأيتنا إلى قوله قد أصابتنا السماء ) أي لو
رأيتنا حال كوننا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وحال كوننا قد أصابتنا السماء ، فالجملتان وقعتا حالين
مترادفين أو متداخلين ( حسبت أن ريحنا ريح الضأن ) أي لما علينا من ثياب الصوف
وأحاديث الباب تدل على جواز لبس الصوف والشعر .
قال الحافظ في الفتح قال ابن بطال : كره مالك لبس الصوف لمن يجد غيره لما فيه
من الشهرة بالزهد لأن إخفاء العمل أولى . قال ولم ينحصر التواضع في لبسه بل في القطن
وغيره ما هو بدون ثمنه انتهى .
قال المنذري : وأخرجه الترمذي وابن ماجة وقال الترمذي صحيح .
( باب لبس المرتفع )
أي الرفيع من الثياب .
( أن ملك ذي يزن ) في القاموس يزن محركة واد ويمنع لوزن الفعل والتعريف وأصله
يزان بطن من حمير ، وذو يزن ملك لحمير لأنه حمي ذلك الوادي ( أخذها ) الضمير المرفوع
يرجع إلى ملك ذي يزن والمنصوب إلى الحلة ( فقبلها ) أي فقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الحلة .
قال المنذري : في إسناده عمارة بن زاذان أبو سلمة ، وقد تكلم فيه غير واحد .
عون المعبود — صفحة 54
مساهمون: العظيم آبادي
ص٥٤