فقسمها في ناس من أصحابه وعزل منها واحدا لمخرمة ( قال أي مخرمة ( أدخل فادعه ) أي
رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال ) أي المسور ( فدعوته فخرج ) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وعليه ) أي على
رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قباء منها ) أي من الأقبية ( فقال ) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( خبأت ) أي أخفيت ( قال )
أي المسور ( فنظر إليه ) أي إلى القباء ( زاد ابن موهب مخرمة ) أي زاد يزيد بن خالد بن
موهب في روايته بعد قوله فنظر إليه لفظ مخرمة بأن قال فنظر إليه مخرمة ( ثم اتفقا ) أي قتيبة
ويزيد ( قال ) أي النبي صلى الله عليه وسلم كما جزم به الداودي أو مخرمة كما رجحه الحافظ ابن حجر ( قال
قتيبة ) أي في روايته ( عن ابن أبي مليكة لم يسمه ) أي لم يذكر اسم ابن أبي مليكة .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي .
( باب في لبس الشهرة )
( عن عثمان بن أبي زرعة ) هو عثمان بن المغيرة الثقفي فأبو عوانة وشريك كلاهما
يرويان عن عثمان بن أبي زرعة ( قال في حديث شريك يرفعه ) حاصله أنه وقع في رواية
شريك بعد قوله عن ابن عمر لفظ يرفعه والضمير المرفوع يرجع إلى ابن عمر والمنصوب إلى
الحديث وقال المنذري : أي ولم يرفعه أبو عوانة انتهى . وما قاله المنذري فيه نظر لما
سيأتي .
ولفظ ابن ماجة من طريق يزيد بن هارون أنبأنا شريك عن عثمان بن أبي زرعة عن
مهاجر عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من لبس ثوب شهرة ألبسه الله يوم القيامة ثوب
مذلة " ( من لبس ثوب شهرة ) قال ابن الأثير : الشهرة ظهور الشيء والمراد أن ثوبه يشتهر بين
الناس لمخالفة لونه لألوان ثيابهم فيرفع الناس إليه أبصارهم ويختال عليهم بالعجب والتكبر
كذا في النيل ( ثوبا مثله ) أي في شهرته بين الناس .
عون المعبود — صفحة 50
مساهمون: العظيم آبادي
ص٥٠