رسول الله صلى الله عليه وسلم من أخذ شيئا فهو له وأن لا يقسم الغنائم كما لم يقسمها يوم بدر ، فتركوا المركز
ووقعوا في الغنائم ، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم ألم أعهد إليكم أن لا تتركوا المركز حتى يأتيكم أمري ؟
قالوا تركنا بقية إخواننا وقوفا فقال صلى الله عليه وسلم بل ظننتم أنا نغل ولا نقسم ، فأنزل الله تعالى هذه الآية
* ( وما كان لنبي أن يغل ) * قرأ ابن كثير وأهل البصرة وعاصم يغل بفتح الياء وضم الغين معناه أن
يخون والمراد منه الأمة . وقرأ الآخرون بضم الياء وفتح الغين وله وجهان أحدهما أن يكون من
الغلول أيضا ومعناه وما كان لنبي أن يخان أي تخونه أمته .
والثاني أن يكون من الإغلال ، ومعناه وما كان لنبي أن يخون أي ينسب إلى الخيانة كذا
في المعالم والخازن . وفي غيث النفع عن يغل قرأ نافع والشامي بضم الياء وفتح الغين والباقون
بفتح الياء وضم الغين انتهى ( قال أبو داود يغل مفتوحة الياء ) هذه العبارة وجدت في
النسختين .
قال المنذري : وأخرجه الترمذي وقال حسن غريب : وقال وروى بعضهم هذا الحديث
عن خصيف عن مقسم ولم يذكر فيه عن ابن عباس ، هذا آخر كلامه وفي إسناده خصيف وهو
ابن عبد الرحمن الحراني وقد تكلم فيه غير واحد انتهى .
( من البخل ) بضم الباء كذا بخط الخطيب هكذا في بعض النسخ وفي بعض نسخ
الكتاب هذه العبارة ، قال أبو داود البخل مفتوحة الباء والخاء انتهى . وفي سورة الحديد
* ( ويأمرون بالبخل ) * قال المفسرون قرأ الجمهور بضم الباء وسكون الخاء وقرئ بفتحتين وهي
لغة الأنصار ، وقرئ بفتح الباء واسكان الخاء وضمهما كلها لغات .
وفي القاموس : وشرحه أنه قرئ باللغات الأربع وهي الخل والبخل كقفل وعنق ،
والخل والبخل كنجم وجبل انتهى .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي بطوله وأخرجه البخاري أتم منه من
حديث عمرو بن أبي عمرو عن أنس وأخرج مسلم طرفا منه وليس فيه ذكر الدعاء . وقد تقدم
حديث عمرو بن أبي عمرو في كتاب الصلاة انتهى .
عون المعبود — صفحة 5
مساهمون: العظيم آبادي
ص٥