وعند أبي داود هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دخل مكة طاف بالبيت وصلى ركعتين خلف المقام .
قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة ، وقال الترمذي : حسن صحيح .
( حماد ) هو ابن سلمة ذكره المزي : وأخرج الشيخان هذا الحديث من طريق حماد بن
أسامة أبي أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ( أن رجلا قام من الليل ) اسمه
عبد الله بن يزيد الأنصاري ( يقرأ فرفع صوته بالقرآن ) وعند البخاري في فضائل القرآن سمع
رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يقرأ في سورة بالليل ( كائن ) على وزن قائم كذا في النسخ وهو لغة في كأي
وفي بعضها كاين وفي بعضها كأي .
قال السيوطي في مرقاة الصعود أي كم من آية وفيها لغات أشهرها كأي بالتشديد ومنها كائن
بوزن قائم انتهى . وقال في غيث النفع تحت قوله تعالى : * ( وكأين من نبي قاتل معه ) * الآية
وكائن قرأ المكي بالألف وبعده همزة مكسورة والباقون بهمزة مفتوحة وياء مكسورة مشددة
انتهى ( أذكرنيها الليلة وعند البخاري وسلم فقال يرحمه الله لقد أذكرني آية كذا وكذا . وفي
لفظ للبخاري سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يقرأ في المسجد فقال يرحمه الله لقد أذكرني كذا وكذا آية
من سورة كذا . قال الحافظ : لم أقف على تعيين الآيات المذكورة ( كنت قد أسقطتها ) بصيغة
المجهول أو المعروف من باب الأفعال . وعند البخاري كنت أنسيتها من سورة كذا وكذا .
ورواية البخاري مفسرة لقوله أسقطتها فكأنه قال أسقطتها نسيانا لا عمدا قاله الحافظ .
قال العلماء ويجوز النسيان على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ليس طريقه البلاغ والتعليم ، قاله
عياض والنووي وابن حجر رحمه الله .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وقد تقدم في كتاب الصلاة [ أي في
أبواب قيام الليل ] إنتهى .
( نزلت هذه الآية ) التي في آل عمران هكذا روي عن عكرمة ومسقم عن ابن عباس .
وقال الكلبي ومقاتل نزلت في غنائم أحد حين ترك الرماة المركز للغنيمة وقالوا نخشى أن يقول
عون المعبود — صفحة 4
مساهمون: العظيم آبادي
ص٤