قال المذري : وأخرجه الترمذي وقال حسن غريب . قال محمد يعني البخاري : تفرد
ابن المبارك بهذا الحديث عن يونس بن يزيد انتهى .
* ( وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس ) * يعني وفرضنا على بني إسرائيل في التوراة أن نفس
القاتل بنفس المقتول وفاقا فيقتل به * ( والعين بالعين ) * بالرفع . . سيجيء بيان اختلاف القراءة
والمعنى أي تفقأ العين بالعين . وتمام الآية * ( والأنف بالأنف ) * يعني يجدع به * ( والأذن بالأذن ) *
يعني تقطع بها * ( والسن بالسن ) * يعني تقلع بها وأما سائر الأطراف والأعضاء فيجري فيها
القصاص كذلك * ( والجروح القصاص ) * يعني فيما يمكن أن يقتص منه ، وهذا تعميم بعد
التخصيص لأن الله تعالى ذكر النفس والعين والأنف والأذن فخص هذه الأربعة بالذكر ثم قال
تعالى : * ( والجروح قصاص ) * على سبيل العموم فيما يمكن أن يقتص منه كاليد والرجل والذكر
والأنثيين وغيرها ، واما ما لا يمكن القصاص فيه كرض في لحم أو كسر في عظم أو جراحة في
بطن يخاف منها التلف فلا قصاص في ذلك وفيه الأرش والحكومة . قاله الخازن : قال البغوي
في المعالم : وقرأ الكسائي والعين وما بعدها بالرفع . وقرأ ابن كثير وابن عامر وأبو جعفر وعمرو
والجروح بالرفع فقط . وقرأ الآخرون كلها بالنصب كالنفس انتهى .
( عند عبد الله بن عمر ) الآية التي في سورة الروم * ( الله الذي خلقكم من ضعف ) * أي بفتح
الضاد ، والمعنى أي بدأكم وأنشأكم على ضعف ، وقيل من ماء ضعيف ، وقيل هو إشارة إلى
أحوال الإنسان كان جنينا ثم طفلا مولودا ومفطوما فهذه أحوال غاية الضعف ( فقال ) ابن عمر
* ( من ضعف ) * أي بضم الضاد ، قاله السيوطي . قال البغوي : قرئ بضم الضاد وفتحها ، فالضم
لغة قريش والفتح لغة تميم انتهى . وقال النسفي : فتح الضاد عاصم وحمزة وضم غير هما ، وهو
اختيار حفص وهما لغتان والضم أقوى في القراءة لما روي عن ابن عمر قال قرأتها على
رسول الله صلى الله عليه وسلم من ضعف فأقرأني من ضعف انتهى .
قال المنذري : وعطية بن سعد هذا لا يحتج بحديثه .
عون المعبود — صفحة 8
مساهمون: العظيم آبادي
ص٨