ونحوها ( يقال له الحارث ) اسم له ، وقوله ( حراث ) بتشديد الراء صفة له ، أي زراع . هكذا
في أكثر النسخ وهو المعتمد ، وفي بعض النسخ الحارث بن حراث والله أعلم ( على مقدمته )
أي على مقدمة جيشه ( يقال له منصور ) الظاهر أنه اسم له ( يوطئ أو يمكن ) شك من الراوي ،
الأول من التوطئة ، والثاني من التمكين . قال القاري : أو هي بمعنى الواو ، أي يهيئ الأسباب
بأمواله وخزائنه وسلاحه ويمكن أمر الخلافة ويقويها ويساعده بعسكره ( لآل محمد ) أي لذريته
وأهل بيته عموما وللمهدي خصوصا أو لآل مقحم ، والمعنى لمحمد المهدي . قاله القاري .
قلت : كون لفظ الآل مقحما غير ظاهر ، بل الظاهر هو أن المراد بآل محمد ذريته وأهل بيته
صلى الله عليه وسلم . وقال في فتح الودود : أي يجعلهم في الأرض مكانا وبسطا في الأموال ونصرة على
الأعداء ( كما مكنت قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم ) قال القاري : والمراد من آمن منهم ودخل في
التمكين أبو طالب أيضا وإن لم يؤمن عند أهل السنة . وقال في فتح الودود : أي في آخر الأمر ،
وكذا قال الطيبي ( وجب على كل مؤمن نصره ) أي نصر الحارث وهو الظاهر ، أو نصر المنصور
وهو الأبلغ ، أو نصر من ذكر منهما ، أو نصر المهدي بقرينة المقام ، إذ وجوب نصر هما على
أهل بلادهما ومن يمر بهما لكونهما من أنصار المهدي ( أو قال إجابته ) شك من الراوي .
والمعنى قبول دعوته والقيام بنصرته .
قال المنذري : وهذا منقطع قال فيه أبو داود قال هارون بن المغيرة ، وقال الحافظ : أبو
القاسم الدمشقي هلال بن عمرو وهو غير مشهور عن علي . انتهى .
عون المعبود — صفحة 258
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٥٨