يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ( من صلبه ) أي من ذريته ( يشبهه في الخلق ) بضم
الخاء واللام وتسكن ( ولا يشبهه في الخلق ) بفتح الخاء وسكون اللام ، أي يشبه في السيرة ،
ولا يشبه في الصورة .
والحديث دليل صريح على أن المهدي من أولاد الحسن ويكون له انتساب من جهة الأم
إلى الحسين جمعا بين الأدلة ، وبه يبطل قول الشيعة : إن المهدي هو محمد بن الحسن
العسكري القائم المنتظر فإنه حسيني بالاتفاق . قاله القاري . قال المنذري : هذا منقطع ، أبو
إسحاق السبيعي رأى عليا عليه السلام رؤية .
( عن أبي الحسن ) هكذا في نسخة واحدة من النسخ الموجودة وهو الصحيح قال المزي
في الأطراف : حديث " يخرج رجل من وراء النهر يقال له الحارث حراث " أخرجه أبو داود في
المهدي عن هارون بن المغبرة عن عمرو بن أبي قيس عن مطرف بن طريف عن أبي الحسن
عن هلال بن عمرو ، وهو غير مشهور عن علي . انتهى .
وقال الذهبي في الميزان : أبو الحسن عن هلال لن عمرو عن علي : " يخرج رجل من
وراء النهر يقال له الحارث " تفرد به مطرف بن طريف انتهى .
وفي الخلاصة : هلال بن عمرو الكوفي عن علي وعنه أبو الحسن شيخ لمطرف
مجهول . انتهى .
وقال ابن خلدون : والحديث سكت عنه أبو داود ، وقال في موضع آخر في هارون : هو
من ولد الشيعة .
وقال أبو داود في عمرو بن قيس : لا بأس به في حديثه خطأ .
وقال الذهبي : صدوق له أوهام ، وأما أبو إسحاق السبيعي فروايته عن علي منقطعة . وأما
السند الثاني فأبو الحسن فيه وهلال بن عمرو مجهولان ، ولم يعرف أبو الحسن إلا من رواية
مطرف بن طريف عنه . انتهى كلام ابن خلدون . وأما في سائر النسخ الموجودة ففيه
عن الحسن عن هلال بن عمرو . والله أعلم .
( يخرج رجل ) أي صالح ( من وراء النهر ) أي مما وراءه من البلدان كبخارى وسمرقند
عون المعبود — صفحة 257
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٥٧