( أومأت ) في القاموس : وماء إليه كأومأ . وفي بعض النسخ أومت بغير الهمزة بعد
الميم وهو موهم إلى أنه معتل اللام لكن لم يذكر صاحب القاموس مادته مطلقا ، وقالوا في
توجيهه إن أصله أوماأت بالهمز فخفف بإبداله ألفا فحذف لالتقاء الساكنين ( من وراء ستر ) أي
حجاب ( بيدها كتاب ) الجملة من المبتدأ المؤخر والخبر المقدم صفة للمرأة كأنها جاءت
بكتاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أيد رجل ) أي هي ( قالت ) أي المرأة ( بل امرأة ) بالرفع أي صاحبتها
امرأة وأنا امرأة ( لو كنت امرأة ) مراعية محمد شعار النساء ( لغيرت أظفارك ) أي خضبتها ( يعني
بالحناء ) تفسير من عائشة أو غيرها من الرواة . وفي الحديث شدة استحباب الخضاب بالحناء
للنساء . قال المنذري : وأخرجه النسائي .
( باب في صلة الشعر )
( وهو على المنبر ) أي في المدينة ( وتناول ) أي أخذ ( قصة ) بضم وتشديد الخصلة من
الشعر ( كانت في يد حرسي ) بفتح الحاء والراء وبالسين المهملات نسبة إلى الحرس وهم خدم
الأمير الذين يحرسونه ويقال للواحد حرسي لأنه اسم جنس ( أين علماؤكم ) فيه إشارة إلى قلة
العلماء يومئذ بالمدينة ، ويحتمل أنه أراد بذلك إحضارهم ليستعين بهم على ما أراد من إنكار
ذلك أو لينكر عليهم سكوتهم عن إنكارهم هذا الفعل قبل ذلك ( عن مثل هذه ) أي القصة التي
توصلها المرأة بشعرها ( حين اتخذ هذه ) أي القصة . والحديث حجة للجمهور في منع وصل
الشعر بشئ آخر سواء كان شعرا أم لا ، ويؤيده حديث جابر " زجر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تصل
المرأة بشعرها شيئا " أخرجه مسلم . وذهب الليث وكثير من الفقهاء أن الممتنع وصل الشعر
عون المعبود — صفحة 149
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٤٩