( باب في الخضاب للنساء )
( كريمة بن همام ) بضم هاء وتخفيف ميم كذا ضبطه مؤلف المشكاة . قاله القاري ( عن
خضاب الحناء ) بكسر وتشديد النون ( لا بأس به ) أي لا بأس بفعله فإنه مباح ( كان
حبيبي ) وفي بعض النسخ حبي بكسر المهملة وتشديد الباء المكسورة وهما بمعنى ( يكره
ريحه ) استدل الشافعي به على أن الحناء ليس بطيب لأنه كان يحب الطيب . وفيه أنه لا دلالة
لاحتمال أن هذا النوع من الطيب لم يكن يلائم طبعه كما لا يلائم الزباد مثلا طبع البعض . كذا
قال القاري .
( قال أبو داود تعني خضاب شعر الرأس ) لأن خضاب اليد لم يكن يكرهه صلى الله عليه وسلم كما في
الحديثين الآتيين .
قال المنذري : وأخرجه النسائي . وقد وقع لنا هذا الحديث وفيه . وليس عليكن إخواتي
أن تختضبن .
( إن هند ابنة عتبة ) بضم أوله هي امرأة أبي سفيان أم معاوية أسلمت يوم الفتح بعد إسلام
زوجها ، فأقر هما رسول الله صلى الله عليه وسلم على نكاحهما ( حتى تغيري كفيك ) أي بالحناء ( كأنهما كفا سبع )
شبه يديها حين لم تخضبهما قوله بكفي سبع في الكراهية لأنها حينئذ شبيهة بالرجال .
ويؤيده الحديث الذي يليه بيان كراهية خضاب الكفين للرجال تشبها بالنساء .
والحديث سكت عنه المنذري :
عون المعبود — صفحة 148
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٤٨