رواية للبخاري أن زيد بن خالد الجهني حدثه ومع بسر بن سعيد عبيد الله الخولاني الذي كان
في حجر ميمونة ( ثم اشتكى ) أي مرض ( زيد ) أي ابن خالد المذكور ( فعدناه ) من العيادة ( ربيب
ميمونة ) بالجر بدل من عبيد الله وإنما يقال له ربيب ميمونة لأنها كانت ربته وكان من مواليها ولم
يكن ابن زوجها ( يوم الأول ) من باب إضافة الموصوف إلى صفته ( ألم تسمعه ) أي زيدا ( إلا
رقما في ثوب ) أي نقشا فيه ، وزاد في رواية للبخاري قلت لا قال بلى قال النووي : يجمع بين
الأحاديث بأن المراد باستثناء الرقم في الثوب ما كانت الصورة فيه من غير ذوات الأرواح كصورة
الشجرة . قال الحافظ : ويحتمل أن يكون ذلك قبل النهي كما يدل عليه حديث أبي هريرة وأراد
به آخر أحاديث الباب . وقال ابن العربي : حاصل ما في اتخاذ الصور أنها إن كانت ذات أجسام
حرم بالإجماع وإن كانت رقما فأربعة أقوال الأول الجواز مطلقا لظاهر حديث ، الباب الثاني
المنع مطلقا ، الثالث إن كانت الصورة باقية الهيئة قائمة الشكل حرم وإن قطعت الرأس أو
تفرقت الأجزاء جاز . قال وهذا هو الأصح ، الرابع إن كان مما يمتهن جازوا وإن كان معلقا لم
يجز انتهى . قال المنذري : وهو بعض الحديث الأول بمعناه .
( زمن الفتح ) أي فتح مكة ( فيمحو ) بنصب الواو ( كل صورة فيها ) أي في الكعبة وكان
في تلك الصور صورة إبراهيم وإسماعيل بأيديهما الأزلام فقال صلى الله عليه وسلم قاتلهم الله والله إن استقسما
بالأزلام قط كما رواه البخاري عن ابن عباس ( حتى محيت ) بصيغة المجهول من المحو .
والحديث سكت عنه المنذري .
عون المعبود — صفحة 141
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٤١